بقرار مفاجئ.. ترامب يوقف التفاوض مع طالبان

08/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] كعادته فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الامريكيين والعالم بقرار وقف المفاوضات مع حركة طالبان التي كانت على وشك أن تتوج باتفاق ينهي حربا مستمرة منذ نحو تسعة عشر عاما ترمب الذي كشف عن مفاجأة أخرى بأنه كان بصدد لقاء سري مع ممثلي الحركة في منتجع كامب ديفيد تذرع في قراره بتبني حركة طالبان هجوما أودى بحياة 11 أفغانيا وجندي أميركي واحد عبر ترامب عن أساه من استسهال طالبان قتل اثني عشر شخصا لمجرد تقوية موقفها التفاوضي حسب قوله لكن طالبان ردت ببيان ضمانته قائمة بأعداد القتلى من الأفغان والممتلكات التي دمرت بسبب عمليات قصف أميركي على طالبان طوال فترة المفاوضات وحذرت من وقفها وعليه أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو 5 مقابلات في يوم واحد ليبرر قرار رئيسه قائلا إنه لا يمكن مكافأة طالبان ومنحها شرعية على ما وصفه بسلوكها السيئ رغم ذلك حرص بومبيو على التأكيد بأن باب المفاوضات لم يغلق تماما ولكنه معلق على التزام الحركة بشروط في مقدمتها التوقف عن تنفيذ هجمات جديدة تقود هذه التطورات إلى سؤال يبحث عن إجابته الجميع ما مستقبل المفاوضات إذن فطالبان نوهت في بيانها إلى أن وقف أو إلغاء المفاوضات سيضر بمصداقية الولايات المتحدة وهي في هذا تذكر من طرف خفي بموقف واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران وإلغائه منفردة رغم توقيع واشنطن عليه مع دول كبرى منتقدون لقرار ترامب اعتبروه فرديا غير ناضج وأنه جاء مدفوعا بحسابات داخلية متسائلين كيف يستضاف أعضاء من حركة طالبان على الأراضي الأمريكية قبل يومين من ذكرى أحداث سبتمبر وهي المتهمة بإيواء من يتهمون بتنفيذ تلك الهجمات ويضيف آخرون أن كلا الطرفين طالبان والولايات المتحدة كانتا تنفذان عمليات ضد بعضهما البعض طوال جولات المفاوضات التسع في الدوحة وغيرها فلماذا اتخذت ترامب قراره الآن بسبب مقتل جندي أميركي في العملية الأخيرة بينما كان القتلى في العمليات السابقة جميعا من الأفغان تعزز استنتاجاتها بتوقيت القرار الذي جاء بعد مرور نحو أسبوع على العملية ما يشي بأن ترامب أراد تهدئة لإسكات الغاضبين من توجهاته في الملف الأفغاني الأمر الذي يفتح الباب لتوقعات لا تستبعد أن تعود الإدارة الأمريكية سريعا إلى المفاوضات قبل الانتخابات المقبلة خاصة وأن واشنطن في حاجة لتخفيض أعداد قواتها في أفغانستان طبقا للجدول الزمني الذي أعلنته سابقا وقد يساعد على هذا موقف الحكومة الأفغانية التي رغم أنها ألقت باللائمة على طالبان فإنها كررت رغبتها في سلام دائم في أفغانستان وأكدت أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها المحدد كي تنبثق عنها حكومة شرعية قوية تستطيع تنفيذ بنود المصالحة في البلاد