عـاجـل: وزارة الدفاع السعودية تقول إنها ستعرض أدلة على تورط إيران بهجوم أرامكو خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء

جنوب اليمن.. بين مناهضة الإمارات ومواقف السعودية من الشرعية

06/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] هذه المشاهد ليست في أبو ظبي أو رياض اللتين تمنعان بالطبع كل أنواع الحشود الشعبية ذات الطابع السياسي على أرض أي منهما مهما كانت حججها ومبررات بل في عدن العاصمة اليمنية المؤقتة أو المفترضة لحكومة منفية تتبع رئيسا شرعيا منتخبا ومنفيا أيضا اسمه عبد ربه منصور هادي وهي تكتظ بصور قادة دولتين أخريين بدلا من صورته أو حتى صور معارضيه السياسيين لتعكس ربما وإن بغير قصد من حامليها عمق ارتهان القوى الواقفة وراءها والمنضوية في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي لمن يمولها ويدعمها بالسلاح والعتاد إنها مظاهرات ذمم وإدانة قد تكون في عمقها غير المرئي إذن رغم رفعها شعار الوفاء للإمارات ثم إضافة السعودية اسما ملحقا وفق منطق لزوم مالا يلزم أو كي لا تأخذها الغير توا من علو حليفتها الصغرى عليها في أعين طائفة من اليمنيين لكن المغزى الأخطر والأكثر عمقا في مظاهرات مسبقة الصنع كهذه يتمثل على ما يرى ملايين اليمنيين المتحررين من هيمنة أبو ظبي في سعي الجماعات المدعومة من هذه الأخيرة إلى تكريس مشاريع الانفصال والتقسيم في نفوس أبناء الشعب الواحد بعد محاولات رسم حدودها على الأرض بقوة السلاح ودم الأبرياء هنا مثلا وعلى النقيض من مظاهرات عدن تخرج تعز إحدى أهم الحواضر اليمنية الناجية من سطوة أبو ظبي لترفع صوتها ضد العبث الدموي بوحدة البلاد كما ضد الأطماع في ثروات وموانئ الجنوب ومثلما يفعل التعزيون يفعل مواطنوهم اليمنيون المنتشرون في شتى أصقاع الأرض من كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا مرورا بعواصم أوروبية عدة سيخرجون إلى الشوارع بلا دفع من قوة مسلحة أو خشية من أخرى ليدينوا بملء إرادتهم تدخل أبو ظبي عسكريا في عدن وأبين وشبوة وليشربوا في الوقت نفسه على أيدي حكومة الرئيس هادي وهي ترفض الحوار مع من تصفهم بالانقلابيين وتهدد بطرد الإمارات مما يسمى التحالف العربي لدعم الشرعية وفوق ذلك كله في وقت تبددت فيه على نحو صادم آمال بعض اليمنيين بموقف سعودي يردع الإمارات عن تأجيج النزاع المسلح على أرض الجنوب إذ تجنب البيان الوحيد الذي صدر عن الرياض في هذا الشأن أخيرا وبعد طول انتظار أية إشارة إلى سلوك أبو ظبي وحاول تصوير المعارك التي أسقطت مئات القتلى والجرحى على مدى شهر مضى بوصفها خلافا يمنيا صرفا كما سعى وإن من طرف خفي إلى تثبيت الأمر الواقع الذي فرضته الطائرات الإماراتية عبر تجديده الدعوة إلى الحوار الذي ترفضه الشرعية مع المجلس الانتقالي وتحذيره من أي تصعيد عسكري أمام تجنب أطراف المعادلة قوله بمن فيهم الشرعية المغلوب على أمرها في منفاها السعودي فهو جواب السؤال عما حل بالهدف الذي أشعلت الرياض شرارة الحرب أصلا من أجله من يتذكر من يجرؤ على الكلام