تصفهم بالمليشيا المنفذة لأجندة إيران.. لماذا تحاور واشنطن الحوثيين؟

05/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] ما كان لهذا الرجل الأخ الأصغر لولي العهد السعودي ونائبه في وزارة الدفاع أن يلتقي وزير الدفاع الأميركي قبل أن تمهد الأرضية لما قد يفاجئ ما تبين أن ثمة قناة خلفية فتحت لا بين السعودية كما دعت واشنطن وحثت بل بين الأميركيين والحوثيين وذاك ما كشف عنه مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى فثمة محادثات تجري فعليا مع الحوثيين وطرفها الثاني هم الأميركيون أنفسهم وتلك هي المرة الأولى التي تعلن فيها واشنطن عن أمر قد يشكل انعطافة كبرى في مسار الحرب في اليمن وربما سواها حق للحوثيين أن يرقصوا ويحتفل وإن فوض شروعهم في محادثات مع واشنطن فاللعبة كسبت وتكسب والأوراق بالنسبة لهم ليست على الطاولة وحسب بل على الأرض حيث إخفاقات الآخرين وتحديدا تحالف الرياض أبو ظبي تتحول إلى انتصارات مجانية تهدى لهم فالسلاح فاوضوا السعوديين على أرضهم في جازان وسواها ورجالهم أصبحوا كما يؤكدون داخل الأراضي السعودية نفسها هناك يتوغلون ويغنمون السلاح والعتاد والأرض بينما يبدو سعوديون أسرى فكرة ثابتة مفادها أن هؤلاء مجرد ميليشيا وأدوات صغيرة في يد طهران بالإمكان تدميرها وهو ما يتناقض وما يحدث فعلا فثمة خسائر فادحة في صفوف الجيش السعودي وهناك ولي عهد وزير دفاع يخفق وإنذار مواقع جنوده وسعى لبث الحماسة في نفوسهم أما الأسوأ فهو هنا حيث تفقد الرياض ما يفترض أن تكسبه في جنوبي اليمن فثمة حليف قال إنه سحب جنوده من هناك وهو نفسه يدير لعبة سياسية بالغة التعقيد قد تفضي إلى إخراج السعودية والشرعية اليمنية نفسها من اليمن بأسره ما دفع واشنطن بحسب البعض لتعليق الجرس نصحت القيادة السعودية بالذهاب إلى مسقط والبدء بالتفاوض مع الحوثيين وسببها أن مجريات ما يحدث في المنطقة من مضيق هرمز إلى عدن وأبين وشبوة تزيد من حظوظ الحوثيين وحلفائهم وتقضم من مكاسب تحالف رياض أبو ظبي حيث أصبح الكل في حرب مع الجميع بينما نأى الحوثيون بأنفسهم عن حرب التفتيت في الجنوب فإذا هم أكثر قوة وقدرة من الآخرين مجتمعين وبالنسبة للأميركيين فإن العين على طهران وليس عدن فإذا ضعف الحليف فذلك يعني أن تقوى إيران هنا وهناك فأي معنى إذن انحصار يحكم على طهران بينما أدواتها تضرب عمق السعودية والأسوأ أن يتحول السعوديون إلى عالة على القوات الأمريكية لا عونا لها في الموضوع الإيراني تحديدا لا تستطيعون حسم الحرب في اليمن ولم تستطيعوا فخرج أو ابحثوا عن مخرج آمن يحفظ ماء الوجه فثمة حاجة تزداد لكم في القضية الأكبر وذاك ما سبق أن قيل للسعوديين همسا إلى أن حانت اللحظة التي أصبح يقال فيها علنا ما هو أكثر فإذا لم تبادروا فسنبادر نحو وهو ما يبدو أنه حدث أو في سبيله إلى ذلك على الأمير محمد بن سلمان أن يقرر إذا أراد أن لا يهان لا عسكريا بل سياسيا كأن يفاجأ بأن اتفاقا تم مع الحوثيين على حساب السعودية وطرفاه حليف مفترض ويعول عليه لتأمين الحماية وعادو هون من شأن فإذا هو يهزم على الأرض ويملي الشروط على طاولة المفاوضات