في خطوة انتخابية جديدة.. نتنياهو يقتحم الحرم الإبراهيمي بالخليل

04/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] الخليل قربان نتنياهو على مذبح المستوطنين المتدينين ثلاثة عشر عاما غاب فيها نتنياهو بصفته الرسمية عن مدينة الخليل في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة لخليل الرحمان هناك يبحث نتنياهو عما قد يمنحه بقاء سياسيا وبالتالي حصانة من قضايا فساد تلاحقه في قلب مدينة الخليل يرعى نتنياهو طقوسا رسمية لإحياء الذكرى التسعين لإحداث ثورة البراق لأمل نتنياهو أن تسهم زيارته التاريخية هذه في كسب ود اليمين الإسرائيلي المتشدد وجذب مزيد من الأصوات تعزز كفته خلال الانتخابات التي ستجري في السابع عشر من الشهر الجاري فمن الخليل يخاطب نتنياهو اليمين الإسرائيلي صحيح أن الكتلة التصويتية في الخليل لا تكاد تتعدى 700 صوت إلا أنه لها وزنها في التأثير على الحركة الاستيطانية ومعسكر اليمين المتطرف في عموم إسرائيل في المقابل يريد المستوطنون من نتنياهو ضوءا أخضر لتعزيز الاستيطان في مدينة الخليل علما أن الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة يخضعان منذ عقود لتقسيم زماني ومكاني إذ تقسموا مدينة الخليل منذ مذبحة الحرم وفق بروتوكول الخليل القائم على مبدأ الفصل ويعطي المستوطنين سيطرة شبه تامة على البلدة القديمة لا يكتفي المستوطنون بذلك بل إنهم يرهنون أصواتهم الانتخابية لنتنياهو بتوسيع رقعة المستوطنات في الخليل من خلال تصديق الحكومة الإسرائيلية على مصادرة سوق الحسبة وسط المدينة يدخل نتنياهو الخليل مزهوا بما يراها انتصارات عسكرية أعادت قوة الردع الإسرائيلية في المنطقة من ذلك المواجهة الخاطفة مع حزب الله جنوبي لبنان وعمليات عسكرية ضد من تصفهم تل أبيب بوكلائي إيران في العراق وسوريا ولعل زعيم حزب الليكود اليميني الطامحة للبقاء أطول رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل مطمئن أن زيارته المستفزة لمشاعر الفلسطينيين وتوقيعه على مشاريع تلتهم مزيدا من الأراضي المحتلة هناك لن يكون لها تداعيات ذات وزن وتحديدا على الصعيد العربي والإسلامي شأنها كشأن قراراته التهويدية للقدس وخططه الاستيطانية في الضفة المحتلة فنتنياهو يتدثر بغطاء سياسي عربي نسج في عواصم لم تعد تخفي حر ولاتها تجاه التطبيع مع تل أبيب فأصوات المسؤولين في دول كالبحرين والإمارات لا تكاد تسمع إن تعلق الأمر بانتهاكات إسرائيل المقدسات في القدس والخليل لكن هؤلاء المسؤولين لا يكفون عن مغازلتهم لتل أبيب من ذلك مباركة وزير الخارجية البحريني الغارات الإسرائيلية على سوريا ولبنان والعراق ووصفها دفاعا عن النفس ومن ذلك أيضا دعوة رجال أعمال إماراتيين دول الخليج إلى السلام والتعاون مع إسرائيل اقتصاديا وزراعيا وعلميا ودفاعيا أما داخليا فلا يلقي نتنياهو بالا لأي موقف رسمي فلسطيني فهو يعلم أنه خلافا للغضب الشعبي فإن موقف السلطة الفلسطينية لن يغادر التنديد والشجب والاستنكار فكيف إذا كان لا يحظى في الوقت ذاته بأي استند عربيا أو إسلامي