في حوار "60 دقيقة".. رسائل محمد بن سلمان عن إيران وخاشقجي

30/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] عشية الذكرى السنوية الأولى لاغتيال وتقطيع جثة الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول يخرج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في ظهور نادر مع برنامج ستون دقيقة على شبكة سي بي أس سعيا لتنظيف ما طال صورته التي أنفق على صنعها الكثير من إيران والهجمات الأخيرة التي ضربت في الصميم عصب الاقتصاد السعودي إلى حرب اليمن وما تتكبده القوات التي يشرف عليها محمد بن سلمان بصفته وزير الدفاع من خسائر جسيمة إلى موضوع حقوق الإنسان وملف المعتقلين والناشطين والعلماء في سجون المملكة وصولا إلى قضية اغتيال خاشقجي وما يكاد يرقى إلى إجماع حقوقي عالمي على وقوف ولي العهد السعودي خلف جريمة اغتيال حطمت صورة الأمير المصلح ورسخت مكانها صورة حاكم يرى في كل من يخالفه قطعة حديد ساخن يجب أن تطرق قبل أن تبرد بماذا فند ولي العهد السعودي الاتهامات وكيف دافع عن نفسه محمد بن سلمان وقد تراجع في خطابه التصعيدي تجاه غريمه الإقليمي شرق الخليج فبعد أن هدد في وقت سابق بنقل المواجهة إلى داخل إيران تحول الآن إلى نبرة أخرى متوسل للحوار معها مشتكيا من التمنع الإيراني ويبقى أكبر تحد يواجه الرجل الحرب المندلعة التي دخلت عامها الخامس على الجار الجنوبي ولا يبدو لأكثر المتفائلين أي أفق للنصر سعودي محتمل في الأمد المنظور بل وقد يجادل آخر بأن كفة الحرب قد بدأت بالميلان لصالح جماعة الحوثي التي بدأت تتوغل داخل حدود المملكة حرب وعد محمد بن سلمان عند بدئها أنها لن تتجاوز أسابيع وتحقق أهدافها أما في موضوع المعتقلين وخاصة قضية الناشطة لوجين الهذلول وما قالت أسرتها ومعزته تقارير حقوقية دولية إنه تعذيب ممنهج تعرضت له وبإشراف أقرب المستشارين إليه سعود القحطاني فنفى علمه بها مكتفيا بالقول إن هذا إن حدث فسيكون شيئا بشعا للغاية وبالنعت نفسه بشع وصف الأمير السعودي جريمة اغتيال جمال خاشقجي وعندما سئل مرارا عما إذا كان قد أعطى الأوامر بتنفيذها نفى ذلك على الرغم من تقييم المخابرات المركزية الأمريكية وخلاصاتها التي قالت بما لا يدع مجالا للشك أنه يقف ورائها وعلى الرغم من إعلانه تحمل مسؤولية ما حدث دون تقديم أي تصور لما ستترتب عليه هذه المسؤولية فنفي الأمير محمد بن سلمان مسؤوليته الشخصية لقتل خاشقجي لا تحمل جديدا لكن الجديد في حواره مع سي بي إس هو نفيه التهمة عن الدائرة المقربة منه وتشمل هذه الدائرة كلا من سعود القحطاني مستشاره وأقرب مقربيه ونائب رئيس الاستخبارات السابق الجنرال أحمد عسيري المتواريين عن الأنظار نفي محمد بن سلمان يناقض ما صدر عن النيابة العامة السعودية التي أعلنت أن الرجلين ضالعان بمستويات مختلفة في الجريمة وأن الآن بذلك ونائب رئيس الاستخبارات العامة السابق الذي أصدر أمره إلى قائد المهمة بل إن وزارة الخزانة الأميركية أنزلت عقوبات على القحطان وعسيري في قائمة ضمت سبعة عشر شخصا على علاقة بقضية قتل خاشقجي فماذا تعني محاولة بن سلمان تبرئة المقربين منه أهي مراهنة على الزمن والنسيان قبل إعادة تأهيلهما وإعادتهما لدائرة الضوء والقرار في وقت تشتد فيه عزلته داخليا وخارجيا أم أنها رسالة تفيد بأن السعودية بإظهار التعنت في مواجهة الدعوات الغربية لمحاسبة المقربين من الرجل فإنها ستبدي صلابة أكبر في مقابل دعوات محاسبة الأمير نفسه أيا يكن فالرياح في واشنطن المراهنة عليها وحدها ما عدت تجري كما يشتهي ولي العهد كما أن الوضع الإقليمي وصل مرحلة من التأزم بات يصعب فيها على الراتق مواكبة اتسع الخرق ووضع البيض في سلة واحدة باستجداء التدخل الأمريكي أمام خصم فإيران مقامرة موعودة بالخسارة أكثر من الربح