بعد اتهامات محمد علي.. السيسي يلوح بالجزرة للفقراء ويرفع العصا للمعارضين

30/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] في ظل ما طرحه المقاول والممثل المصري محمد علي عن الفساد وأسلوب الإدارة في الدولة وغياب المساواة والحريات إلى آخره من القضايا والسياسات المستمرة منذ أكثر من ست سنوات وأدت في النهاية إلى حالة من الانسداد في الفضاء العام انتظر كثير من المصريين أن يتحدث الرئيس السيسي ليسمعوا منه رأيا وموقفا من كل تلك القضايا لكن الرئيس يكتفى بنشر تغريدة انصب فيها حديثه على مسألة واحدة في إطار متابعة لكل الإجراءات الخاصة بدعم محدودي الدخل فإنني أتفهم موقف المواطنين الذين تأثروا سلبا ببعض إجراءات تنقية البطاقة التموينية وحذف بعض المواطنين منها أقول لهم اطمئنوا لأنني أتابع بنفسي هذه الإجراءات وأؤكد لكم أن الحكومة ملتزمة تماما باتخاذ ما يلزم للحفاظ على حقوق المواطنين البسطاء موقف دعا معارضي النظام إلى التعبير عن الدهشة وقالوا إن ما يريد الرئيس الإيحاء بأن المظاهرات الأخيرة كان سببها هو فقط حذف بعض المواطنين من بطاقات التموين لكن آخرين من بين المعارضين قالوا إن الحديث عن بطاقات التموين إنما أريد به مخاطبة الشريحة التي استقطبها حديث المقاول والممثل محمد علي ببساطة أسلوبه وعدم تكلفه وهي الشريحة نفسها التي يعول النظام على استمالتها دائما وقد فوجئ بأن وسائل الإعلام التابعة له فقدت السيطرة عليها وتفسخت جاذبيتها أمام تلك الشريحة وهنا يرى بعض المراقبين أن ذلك الفشل الإعلامي الرسمي حسب قولهم ربما يكون وراء التغييرات الجديدة التي تجرى في الفضاء الإعلامي حاليا بإعادة بعض الوجوه التي أبعدت عن الشاشات سابقا يراها مراقبون آخرون أنها قد تكون مؤشرا على عزم النظام إفساح المجال لبعض التنفيس بإعادة بعض الوجوه المستبعدة والتي كانت من وجهة نظر النظام لا تلتزم حرفيا بالتوجيهات القادمة إليها من أجهزة الدولة لكن بعض المحللين يتساءلون عن جدوى العمل بطريقة وداوني بالتي كانت هي الداء ومحاولة التودد إلى الشعب بإعلان أخبار ولو شكلية عن مراعاة محدودي الدخل وغض البصر عن لانسداد العام ووأد الحياة السياسية الذي أدى إلى القضاء على الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة ولم يبق على السطح سوى تلك الأحزاب التي يعدها المعارضون صنيعة النظام هذا إضافة إلى غياب الحريات والاكتفاء بتشديد القبضة الأمنية التي انهدم جدار الخوف منها ولو مؤقتا بفعل حديث بسيط من شخص واحد