حراك الجزائر وجدل الانتخابات

03/09/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا هل يكون قصر المرادية في الجزائر على موعد مع ساكن جديد قبيل نهاية العام الحالي تساءل قد تكون الإجابة عنه مرهونة بردة فعل الحراك الشعبي هناك على دعوة رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح إلى بدء الإعداد لانتخابات رئاسية بحلول منتصف الشهر الجاري ما يعني مبدئيا أن الانتخابات الأولى في عهد ما بعد بوتفليقة ستكون منتصف ديسمبر كانون الأول المقبل الدعوة المفاجئة لقائد الجيش رافقها تشديد على أهمية إجراء هذا الاستحقاق الانتخابي في موعده القانوني ما يستدعي التنصيب العاجل للهيئة الوطنية المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة الانتخابات التي يفترض أن تشرف على جميع مراحل العملية الانتخابية معتبرا أن ذلك يعكس مطلبا شعبيا ملحا وأشار الفريق صالح إلى النتائج التي خرجت بها الهيئة الوطنية للوساطة والحوار المعينة من قبل رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح وقال إنها مشجعة رغم الوقت القصير الذي مضى على إنشائها وكانت الهيئة قد أعلنت قبل أيام أن النتائج الأولية المتحصلة عليها بحواراتها مع نخب وأحزاب هي ضرورة الذهاب إلى انتخابات رئاسية يقتضيها السياق الأمني والاقتصادي والاجتماعي للبلاد ردود الفعل الأولية للأحزاب الجزائرية على دعوة رأس المؤسسة العسكرية جاءت متباينة إذ لاقت ترحيبا مما يمكن وصفها بأحزاب الموالاة باعتبارها محطة عملية للخروج من الوضع الراهن ودليلا حاسما على جدية قيادة الجيش في صون الخيار الدستوري وتجسيد المطلب الأساسي للشعب الجزائري من خلال توفير الشروط والآليات التي تمكن المواطنين من الاختيار الحر لرئيس الجمهورية والمساهمة في بناء مؤسسات دستورية صلبة في حين أبدت أحزاب معارضة تخوفها من هذه الخطوة واصفة إياها بالمتسرعة فالأصل أن تكون البداية بالتصديق على القانون المؤسس للهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات ثم تنصيب أعضائها قبل الشروع في استدعاء الهيئة الناخبة فالناخب الجزائري وفق رأيهم لن يذهب مطمئنا إلى صناديق الاقتراع قبل أن يتأكد له أن الانتخابات ستجري تحت مظلة مؤسسة مستقلة ذات مصداقية عالية وفوق الشبهات والأهم من هذا أن لا تكون لها أي صلة بعهد بوتفليقة ما يعني أن رحيل حكومة تصريف الأعمال برئاسة نور الدين بدوي التي تطاردها اتهامات بتزوير إرادة الناخب الجزائري في محطات انتخابية سابقة يجب أن يسبق أي حديث عن بدء انتخابات الرئاسة ثقل الحراك الشعبي أن أفشل دعوة الرئيس المؤقت من صالح لإجراء انتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو تموز الماضي ما أدى إلى إلغائها إذ يصر الحراك ومن خلال مظاهراته الأسبوعية طي الصفحة نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة بالكامل قبل البحث عن رئيس جديد للبلاد