إسرائيل أم حزب الله.. من المنتصر في التصعيد الأخير؟

03/09/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا هدوء بعد تصعيد فهل تدوم الحال في المناطق الحدودية بين إسرائيل ولبنان عرفت الجبهتان مواجهة عسكرية محدودة في الزمن لكنها مكثفة على جانبي الحدود قرأ كل من الطرفين المقاومة وإسرائيل الأحداث الأخيرة نصرا عسكريا ومعنويا له أن كليهما بدا مكتفيا بما بدت جولة قتال لا يريدان على الأرجح أن تتطور إلى مواجهة مفتوحة سواء لتثبيت معادلات الصراع الحالية أو لتغييرها بالنسبة لحزب الله بدا الأمر أكثر من تنفيذ وعيده بالرد على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفته في سوريا ولبنان وذاك رد سيكون من الآن فصاعدا مباشرا على كل اعتداء إسرائيلي إنها إذن معادلة تكرس ويرتقى بها إلى مستوى أعلى من الردع بل هي خطوط حمراء في المواجهة مع إسرائيل تسقط كلها كلمات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله التي حملت نذر ذلك التوجه الجديد تجد في طبيعة الرد على الاعتداءات الإسرائيلية ما يعضدها عملية استهداف المدرعات العسكرية التي نشر إعلام حزب الله الحربي تسجيلا مصورا يظهرها تمت داخل الحدود الإسرائيلية لا في مزارع شبعا المحتلة كما فعلها قبلا هو ذا رئيس الوزراء الإسرائيلي يجاهد لمداراة واقع عملية تدمير تلك الآليات العسكرية على تل أبيب بل عليه شخصيا وعلى مستقبله السياسي بنيامين نتنياهو لا يزال يهون من أثر الهجوم بصواريخ كورنيت دقيقة التصويب على طريق ثكنة أفيفيم في القطاع الأوسط للحدود ويصر على إنكار بقتلي أو إصابة أي من جنوده في العملية يؤثر في المقابل التركيز على ما أعقبها من رد إسرائيلي بضربات جوية ونيران المدفعية دعمه الانتخابي هذا سيحتاج نتنياهو إلى قدرة إقناع كبيرة إلى أكثر من التلويح بعمل عسكري يمنع حزب الله من امتلاك صواريخ دقيقة التوجيه أكثر من كلمات تروم طمأنة الإسرائيليين بأنه مستعد وقواته لأي احتمال يمليه تطور الأحداث تطورت الآن باتجاه التهدئة وإن مؤقتا بانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة فيما يرى بعض المراقبين هؤلاء أيضا أن ما شهدناه من تصعيد وتصعيد مضاد كان بإيقاع مضبوط سلفا بحيث لا يسبب حرجا لأي من الطرفين لكن بغض الطرف عن صحة ذلك من عدمه فلا ضامنة بأن التوتر قد استقر عند مؤشر تراجعه الحالي فقد يرتفع وينخفض مدفوعا باعتبارات محلية وإقليمية وحتى دولية