استبعاد حفتر من أي حل سياسي.. هل سبيل لحل الأزمة الليبية؟

26/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] التصعيد العسكري هو سيد المشهد حاليا في ليبيا والحوار بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات حفتر يجري عبر فوهات البنادق والمدافع والقصف الجوي المتبادل وفي محاولة لتوحيد الموقف السياسي وعدم التفرد بتقديم رؤية للمجتمع الدولي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عقد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لقاءات تشاورية مع قوى سياسية وعسكرية ومجتمعية أكدت ضرورة رد عدوان حفتر والمطالبة باستبعاده من أي حل سياسي خصوصا في ظل ما وصف بتذبذب موقف المجتمع الدولي من الهجوم على طرابلس التالي لا يهمهم دماء الليبيين لا يهمهم مقدرات الليبيين لا يهمهم مئات الآلاف من المهجرين هذا لا يهم في رأي المجتمع الدولي إنسانيا لا ينظرون إلينا بنظرة إنسانية هم ينظرون إلى من سيحقق نصرا في هذه المعركة وبالتزامن مع تطورات العسكرية بدأت تعلو أصوات دولية للمطالبة بالحل السياسي للأزمة وهو أمر يرفضه حفتر الذي يعبر في الأغلب عن رغبة داعميه الإقليميين حسبما يؤكد مراقبون رغم وجود رغبة دولية في الاتجاه إلى الحل السياسي وإنهاء الحرب التي طال أمدها رغم وعد حفتر مؤيديه بإنهائها في أيام معدودة المسألة الأخرى هي أن القرارات التي تصدرها الجمعية العامة للأمم المتحدة هي توصيات في النهاية وليست ملزمة للدول الأعضاء بقدر الإلزام الذي تحظى به قرارات مجلس الأمن ولكن لها لا يعني هذا أن ليس لها قيمة إجمالا بل لها قيمة معيارية يمكنها أن تؤثر وتوجه العام الدولي أولا وأعضاء الأمم المتحدة وتضغط على مجلس الأمن بحيث يتخذ قرارات لها صفة الإلزام استمرار المواجهات المسلحة في طرابلس جعل البعثة الأممية في ليبيا تطالب مرارا بالعودة إلى العملية السياسية التي ترتكز على حوار سياسي يؤدي إلى توافق ليبي تجاوزت الحرب على طرابلس شهرها الخامس وفي مقابل محاولات خصوم حفتر إقصاءه سياسيا وتجريمه أمام المجتمع الدولي يستمر هو في رفضه للحلول السلمية وتشبثه بالحل العسكري الذي كانت وما تزال تكلفته باهظة لليبيين على كل المستويات أحمد خليفة الجزيرة طرابلس