سعيا لتضليل العالم.. السيسي يحرف البوصلة ويتهم "الإسلام السياسي"

25/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] للإجراءات نفسها ولا الشماعات القديمة والمفضلة تلجأ السلطات المصرية للتعامل مع الموجة المفاجئة والمربكة من احتجاجات الشارع المصري مطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي حملة اعتقالات شرسة ضد المشاركين في الاحتجاجات وكل صوت مؤيد أو حتى يتوقع له أن يؤيد الحناجر التي كسرت حاجز الخوف وطالبت بإسقاط النظام مستبقة على ما يبدو الدعوات التي أطلقها الممثل والمقاول المصري محمد علي لتنظيم مظاهرة مليونية يوم الجمعة القادمة تحت شعار ثورة شعب اضافة إلى مئات المعتقلين من متظاهرين وناشطين كشفت مصادر حقوقية عن اعتقال قوات الأمن عددا كبيرا من قادة حزب الاستقلال على رأسهم أمينه العام مجدي قرقر بعد أيام قليلة على بيان للحزب أعلن فيه تأييده للحراك الجماهيري حتى تحقيق المطالب في التغيير والديمقراطية والعيش الكريم بموازاة ذلك تواصلت حملات التكذيب والتخوين والشيطنة والاتهامات بتسويق الأجندة الإخوانية والتي انخرطت فيها وسائل إعلام رسمية مصرية ومن تقاسم معها ذات السياسات التحريرية من إعلام عربي ضد كل من تفاعل مع حراك المصريين ونقل أصواتهم للعالم بل تطور الأمر إلى عودة وزارة الداخلية إلى ما تصفها مؤسسات حقوقية بعمليات القتل خارج القانون حين أعلنت مقتل ستة أشخاص قالت إنهم من جماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في عرف السلطات المصرية قائلة إنهم قتلوا خلال تبادل لإطلاق النار في مدينة السادس من أكتوبر وإنهم كانوا بصدد تنفيذ عمليات إرهابية خلال الفترة المقبلة بعيدا عن الأراضي المصرية وعن الهتافات المطالبة برحيله اختار الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التجاهل التام للزلزال الداخلي بدعوى السيادة الوطنية رغم توزيعه لحلول جاهزة لأزمات المنطقة الساخنة دعا في إحداها إلى معالجة الخلل الفادح في توزيع الثروة والسلطة وغياب الرقابة الشعبية في ليبيا بل إن الرجل ورغم اتهامات الفساد وإهدار المليارات التي تطارد مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية وأفراد عائلته اختار الحديث عن تنفيذ نظامه لبرنامج اقتصادي قال إنه الأكثر طموحا في تاريخ البلاد وأنه حقق نجاحا فاق التوقعات قبل أن يعود إلى موضوعه المفضل زعم مكافحة الإرهاب وعلى ضرورة التصدي لمن يوفرون للتنظيمات الإرهابية الملاذات الآمنة والمنابر الإعلامية ويأتي خطاب السيسي بعد ساعات من لقاء له بالرئيس الأميركي دونالد ترامب أنحى خلاله باللائمة فيما يحدث في بلاده على الإسلام السياسي المتسبب في رأيه في الفوضى بالمنطقة الأمر الذي لاقى استحسانا من ترامب بل وثناء على السيسي بعد أيام من وصفه بأنه ديكتاتوره المفضل زرع ذلك الانتباه مثلما اخترعته تساؤلات مصريين من مختلف الأوساط للسيسي أن يفسر دور جماعات الإسلام السياسي في اشتعال الشوارع في بلاده وهي التي يتوزع قادتها وأبرز رموزها وناشطيها منذ سنوات طويلة على المقابر والمنافي والسجون