احتجاجات مصر.. ما دلالاتها وهل سيستجيب السيسي لدعوات الرحيل؟

21/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] مفاجئا كان الصوت هادرا بما يكفي لكسر جدار الصمت والصمت ابن الخوف وقد أريد أن يعلو صورا أوله في مصر وآخره آخر بقعة عربية يفكر أهلها في طلب حياة يستحقونها الميادين الطرق الخلفية التجمعات العفوية الشباب الحقيقي المبعد من المنتديات المبهرجة يقتحم الصورة بلا حمولة تحزب أو فئوية هؤلاء أولاد مصر أخرجهم الوجع والبطالة وما كان الانتفاضة ذلك الليل أن تمتد من السويس إلى الإسكندرية إلى القاهرة إلى دمياط إلا بفعل القهر إنه أكثر ما يجمع الناس كل ما في المشهد حمل رائحة يناير وانتشر مثل عطرا استوطن ذاكرة مصريين ومن جلسة يشاهد إفاقة الحلم وبدا أن الحكومة المصرية والرئيس الذي غادر إلى نيويورك قد أخذتهما البغتة فلا موقف ولا تعليق في موازاة تحرك أخذ يكبر مع الساعات ويحمل في ذاته مكنونات قوته مما جعله أكبر حتما من الداعي إليه وهو مقاول كان من دوائر السلطة ويعمل في مشاريع للجيش ثم وقع بينهم ما يقع بين الشركاء فقرر أن يفضح مساريب الفساد وتبسيطا يحاكي ما اشتهر به خطاب السيسي مع المصريين استخدم محمد علي أسلحة خصومه الجدد فاهتزت صورة الرئيس المعتنى بها على مدى سنوات وحطمتها بضعة فيديوهات والمقاول ممثل يمتلك أدوات الخطاب الشعبوي لقد جاء من يتفوق على الرئيس في تسويق البضاعة وقد ذهل المصريون من هول ما سمعوه هذا الرئيس المتعفف قولا كفير الشكاية يبني قصورا فارهة قال المقاول وأقر السيسي رادا الأمر إلى تفصيلي أنها باسم مصر لا باسمه لكنه يحضر نفسه لسكناها 10 سنوات قادمة على الأقل وعلى من قصور في التخطيط لبلد ثلثي سكانه إما تحت خط الفقر أو يدقون أبوابه سأل مصريون رأوا من قبله كم بنا وأنفق على السجون المكتظة الآن بمعارضيه من كل الأطياف وقد اتسمت عامل المصريين على مدى السنوات الست الماضية منذ أن برز عبد الفتاح السيسي في المشهد بالتصادم والإحباط والخيبات قمعت بقسوة جموع تيار إسلامي ثم دارت الرحى على الكل وظن أن أهل مصر انزووا إما امتعاضا أو خوفا أو لا مبالاة حتى كان مساء الجمعة ومما يمكن قراءته في التطورات أن مصر التي تسوق على السطح تخفي ثانية تغلي في الأعماق وأن ملاطفات الرئيس وخطابه وحتى شعبيته ما عادت تقنعه من تسحقهم نيران الغلاء مضافا إلى تكميم الأفواه في سنوات القهر الصامت حاولت دمعكم ما فيش حد يرفع العلم لحفز ولا مش عارف عقيدتنا الغريبة لي سيبدو مبكرا اليوم الخوض في تكهناتي ما ستبلغه هذه الهبة الشعبية وما إن كانت ستستمر وبأي زخم ومعها تحليلات عن وجود صراع أجنحة داخل السلطة وتحديدا في الجسم العسكري قوي التأثير واسع النفوذ أوصل الأمور إلى هنا وأن السيسي يتم هزه بقوة وإن بقي فضعيف فاقد للصدقية غير أن ما جرى في مداه أبعد سيكون تأكيد مؤكدا بأن الشعوب تمرض لكنها لا تموت