منظمات إقليمية تدق ناقوس خطر المجاعة بالقرن الأفريقي

20/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] خمسون كيلومترا هي المسافة التي تقطعها دهاب يوميا في رحلة شاقة من قريتها بشمال جيبوتي لجلب المياه لعائلتها ورغم المعاناة التي تتكبدها بالكاد تكفي المياه أسرتها ليس دهاب وعائلتها وحدهم من يعانون من مشكلة الحصول على المياه بل أهالي القرية كافة فانقطاع الأمطار لخمس سنوات تسبب في جفاف قاصم ومعاناة لا نهائية في كثير من القرى التي تنعدم فيها الأنهار والمياه الجوفية منذ خمس سنوات لم ينزل المطر وتأثرت محاصيل زراعة والمواشي وتتفاقم معاناتنا بسبب ندرة المياه حيث نقطع يوميا مسافة تستغرق ساعتين للوصول إلى أقرب بير لم تتوقف مخالب الجفاف عند البشر بل طالت الثروة الحيوانية التي يعتمد عليها غالبية أهالي القرى غذائيا واقتصاديا فالجفاف تسبب في نقص المساحات الرعوية وانحصار الغطاء النباتي ما بات يهدد المواشي بالنفوق فضلا عن هجرة أصحابها نحو المدن بحثا عن فرص عمل بعد أن أضحت تربية المواشي غير مجدية نعمل على مشاريع متعددة لحل مشكلة الجفاف ونقص الغذاء مثل مشروع كوبا عد الذي تموله ألمانيا وغيرها نسعى لتنفيذ هذه الحلول تفاديا لزحف السكان ومشكلة الجفاف ليست محلية لذا يجب حلها على المستوى الإقليمي الأمن الغذائي أحد التحديات التي تواجه دول القرن الأفريقي بحسب منظمات إقليمية دقت ناقوس الخطر وناشدت بأهمية وضع برامج عاجلة لمواجهة تزايد الجفاف ونقص الغذاء تفاديا لوقوع كوارث إنسانية للمنطقة وأصدرت منظمة الإيغاد وهي تكتل لدول شرق إفريقيا تقريرا أشارت فيه إلى أن نحو سبعة وعشرين مليون شخص من دول الإقليم مهددون بنقص الغذاء بسبب الجفاف ومحدودية النمو الاقتصادي مطالبة لتنفيذ برامج مساعدات عاجلة لتجنب كارثة إنسانية كالتي وقعت في عام 2011 والتي عرفت حينها بمجاعة القرن الإفريقي أوى عبدي الجزيرة جيبوتي