حفتر يكثف الغارات بليبيا.. فما هي رسائل التصعيد الميداني؟

20/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] القصف الجوي المتبادل بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هو سيد المشهد حاليا في ليبيا وإمعانا من حفتر في التصعيد العسكري لن تتوقف طائراته المسيرة منذ أكثر من أسبوع عن قصف ما تسميها أهدافا عسكرية لقوات حكومة الوفاق في مدن طرابلس ومصراتة وسرت ومرزق رغم أن عددا من هذه الغارات طال سكانا مدنيين ودمر ممتلكاتهم وخصوصا في مرزق التي تعرض عدد من أبنائها من قبائل التبو لتهديد من الإمارات بقصف مناطقهم إذا رفضوا التنازل عن دعاوى قضائية ضد حفتر وأبو ظبي وبالتزامن مع هذا القصف الجوي لم تتمكن قوات حفتر من تحقيق تقدم على الأرض يكسبها موقعا متقدما في أي مفاوضات محتملة وبالتوازي مع هذه التطورات العسكرية بدأت الأصوات الدولية تعلو مطالبة بالحل السياسي للأزمة وهو ما يرفضه حفتر الذي يعبر في الأغلب عن رغبة داعميه الإقليميين في القاهرة وأبو ظبي والرياض ومن ورائهم باريس الدولية في الاتجاه إلى الحل السياسي تحتل الواجهة فيها ألمانيا التي تستعد لعقد مؤتمر قد يجمع في أكتوبر القادم فرقاء الأزمة بغية الوصول إلى تسوية تقضي بوقف دائم لإطلاق النار ولتوحيد الموقف السياسي وصياغة رؤية يقدمها السراج في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء المقبل عقد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس لقاءات تشاورية مع قوى سياسية وعسكرية ومجتمعية وكان القاسم المشترك بين هذه اللقاءات هو التصميم على رد هجوم حفتر على طرابلس والمطالبة باستبعاده من أي حل سياسي في البلاد وبعد خمسة أشهر من عمليات حفتر على طرابلس يبدو أن واشنطن أدركت أن اتساع رقعة الصراع المسلح في ليبيا يهدد بنيرانه دول الجوار وهو ما دفع سفيرها في ليبيا ريتشارد نورلاند إلى الالتقاء بحفتر في أبو ظبي الداعم الأول لحفتر عسكريا ولوجستيا وسياسيا في محاولة من الإدارة الأمريكية لإقناعه بالجنوح إلى حل سياسي من شأنه أن يجنب ليبيا ولليبيين الغرق أكثر في مستنقع الدماء