الانتخابات الرئاسية بتونس.. اختلف المرشحون وتشابهت برامجهم

02/09/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا إرادة الشعب الوطن المستقبل الأفضل ثلاثية تختصر أغلب شعارات المرشحين ووعودهم رغم اختلاف خلفياتهم السياسية ومساراتهم إلى حد التناقض انتخابات سابقة لأوانها فرضها ظرف استثنائي تمثل في وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي رجل الوفاق كما بات يسميه عدد من السياسيين الذين يعتبرون أن الوفاق هو الذي أنقذ التجربة الديمقراطية التونسية ويشددون على ضرورة أن يكون الرئيس المقبل توافقيا رغم ما يسمونها بمزايدات الحملات الانتخابية ومعاركها التي تعمق الخلافات بدل التركيز على المواقف المشتركة تحديات جمة برزت منذ أن بدأ المرشحون في عرض برامجهم مع انطلاق الحملة الانتخابية وقبلها فالرئيس المنتظر سيجد نفسه باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة أمام تحدي مواجهة الإرهاب وهو التحدي الذي رافق الرؤساء المتعاقبين وكان لافتا أن اليوم الأول للحملة الانتخابية انطلق على واقع عملية إرهابية بمحافظة القصرين وسط البلاد عملية فسرت بأنها حلقة من حلقات السعي المستمر لتعطيل المسار الديمقراطي الذي تقوده أطراف خارجية وداخلية كما توصف دائما في تونس دون أن يكشف عنها إلى حد الآن تبرز مكافحة الفساد ضمن أهم التحديات وإن كان جميع المرشحين أدرجها في برامجهم ووعودهم الانتخابية إلا أن الساحة التونسية لم تخلو من التراشق بين السياسيين بتهم دعم الفساد أو بالاستفادة من المال الفاسد أو بالتغاضي عنه في أخف التهم حضور مكافحة الفساد في البرامج الانتخابية بكثافة يعكس رغبة في مسايرة إرادة شعبية جامحة كانت تعتبر مكافحة الفساد أهم مطلب من مطالب الثورة إلا أن الحكومات المتعاقبة عجزت عن تحقيق تلك الرغبة الشعبية وإن بدرجات مختلفة ومتفاوتة من حكومة إلى أخرى علاقة مباشرة لرئيس الدولة بالتسيير اليوم لشؤون المواطنين فذلك الأمر موكول للحكومة حسب الدستور غير أن الناخب التونسي لا يخفي رغبته في أن يتعاون رئيس الدولة المرتقب مع الحكومة لتحسين الأوضاع الاجتماعية لذلك كان التركيز في البرامج الانتخابية على هذه المسألة بأنساق مختلفة وصفت بعضها بالشعبوية والمتاجرة بمآسي المحتاجين مهما كانت التحديات والاختلافات بين المرشحين وما تفرزه من تشنج واحتقان أحيانا فإن التونسيين لا يخفون اعتزازهم بمواصلة تجربتهم الديمقراطية رغم كل الصعوبات وتفاقم الانتظارات