1000 يوم.. بأي ذنب حبس محمود حسين؟

19/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] الف يوم كلمتان خفيفتان إلا على السجين المظلوم الذي لا يعرف فيما حوبس واليوم لا تمر هكذا سريعا كما تنطقها ألفنا هارن وألفه ليل وألف ظلمة وألف قيد بانتظار لفرج لا يأتي يوم أمضاها مراسلو الجزيرة محمود حسين خلف قضبان السجون المصرية دون محاكمة ولا إدانة لمزيد من الإيلام قرار إفراج تبدد بعد سويعات قليلة ليقترب اكتمال عامه الثالث سجينا يرزح تحت انتهاكات جسيمة الزميل محمود حسين واحد من تسعين صحفيا مصريا سجينا وفق إحصاء المرصد العربي لحرية الإعلام مطلع مايو الماضي منهم من طال حبسه خمس سنوات وأكثر ومنهم دون ذلك لكن يجمعهم أنهم ضحايا نظام يعادي الصحافة وحرية التعبير منذ ودشن عهده صيف 2013 بإغلاق قنوات واعتقال صحفيين وقتل آخرين صنفت لجنة حماية الصحفيين الدوليين مصر كإحدى أكثر 4 دول حبسا للصحفيين في العالم خلال عام 2018 ووضعتها منظمة مراسلون بلا حدود في المنزلة الحادية والستين بعد المائة على التصنيف العالمي لحرية الصحافة في شهر سبتمبر الجاري حصل الصحفي إبراهيم الدراوي على حكم بالبراءة من تهمة التخابر مع حماس بعد أكثر من خمس سنوات من الحبس لن يجد الدراوي وأسرته من يعوضهم عنها وإن خرجت دراوي أو غيره من السجن دون أن تخترع له قضية جديدة كما وقع مع الزميل محمود حسين فقد يجد نفسه ببساطة أمام إجراء قمعي رائج في مصر حاليا يعرف بالتدابير الاحترازية التي تقضي بأن يسلم الشخص نفسه لقسم الشرطة من السادسة مساء حتى السادسة صباحا يوميا لعدة سنوات ليكون تحت المراقبة كثير من المفرج عنهم من الصحفيين وغيرهم يكابدون بصمت هذه الإجراءات الاستثنائية التي تشل الحرية رغم الإفراج هؤلاء الصحفي حسن القباني الذي اعتقل سنوات ثم أفرج عنه بتدابير احترازية خلال معاناته مع تلك التدابير فوجئ القضبان منتصف يونيو الماضي باعتقال زوجته الصحفية أي علاء بتهمة المطالبة بحرية زوجها أثناء حبسه وهي تهمة غريبة أثارت انتقادات حقوقية على نطاق واسع ليس بالسجن وحده يهدد الصحفيون المصريون كثير من هؤلاء يعمل منذ سنوات خارج البلاد في مؤسسات إعلامية عربية ودولية لكنها بعد الانقلاب العسكري صنفت معادية هذا التصنيف السياسي بامتياز أثر بعمق في حياة مئات الصحفيين المصريين وأسرهم لم يعد بمقدور هؤلاء التفكير في زيارة الوطن فمصير محمود حسين وغيره ماثل أمامهم ومن كانت زوجته أو أولاده يقصدون مصر بشكل معتاد باتوا عرضة لانتهاك آخر مبتكر هو سحب جوازات السفر وتشتيت الأسرة مهما كانت ظروفها لأشهر وربما لسنوات تعرض كثير من الصحفيين والإعلاميين المصريين بالخارج للتضييق عند تجديد أوراقهم وجوازات سفرهم فضلا عن مطالبات بسحب الجنسية المصرية نفسها من عدد منهم هي رسالة يتعمد نظام عبد الفتاح السيسي بعثها لإعلاميي مصر وصحفييها كن كما نشاء وإلا فلن يكون السجن أو القتل سوى جانب مما ينتظرك