ما خيارات الرياض تجاه إيران بعد اتهامها بهجمات أرامكو؟

19/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] ما خيارات الرد لا يزال هذا سؤالا على كل الألسن بعد ثالث هجمة على أرامكو في ظرف شهور يبقي السعوديون عينهم على واشنطن التي استنفرت دبلوماسيتها في كل من السعودية والإمارات فهم وزير الخارجية الأميركي من الحليفين بأن إيران تتحمل المسؤولية عما يصفه هو نفسه بالعمل الحربي لكن مايك بومبيو أكد رغبة بلاده في حل سلمي للأزمة مع إيران كما يسميها ورأى البنتاغون من جانبه ضرورة انتظار نتائج تقييم الهجوم على أرامكو مشددا على تجنب النزاع العسكري مع إيران بذات القدر من الحذر اتسم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيارات كثيرة متاحة لم يحددها آخرها الحرب كخيار لا يحبذه إذ يبدو أكثر ميلا للمضي في إستراتيجية الضغوط الاقتصادية القصوى ولعل ترامب يأخذ في الحسبان معارضة كبار المشرعين الأميركيين خوض حرب نيابة عن السعودية أو إلى جانبها والحرب في كل الأحوال لن تكون في مصلحة أحد كما يقول وزير الخارجية الإيراني إنه سيناريو ينبه جواد ظريف إلى أن دعاة الحرب في المنطقة يحاولون خداعه ترامب وجره إليه ليس ذاك وضعا مريحا للسعودية التي بدت وزارة دفاعها متيقنة من مسؤولية الجمهورية الإسلامية عن هجمات آرامكو الأخيرة تذهب تحليلات إلى أنه كلما تأخر الأمريكيون في حسم مسألة الرد العسكري اشتد الضغط على القيادة السعودية هي واقعة في الأساس تحت ضغط الحوثيين أولئك الذين يفاخرون بتطور ترسانتهم العسكرية وينذرونها الآن بتوسيع نطاق بنك أهدافهم موقف طهران المنافح عن جماعة الحوثي عامل ضاغط آخر على أصحاب القرار في السعودية إذ لم تنل الأحداث المتلاحقة من الدعم الإيراني للجماعة فالمسألة في فهم الإيرانيين تتعلق بحق الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه في مواجهة ما يصفونه بالعدوان كأن ذلك كله لم يكفيه ففي هذا التوقيت الحرج ترتفع أصوات في الغرب مطالبة بوقف بيع السلاح للسعودية ثمة حراك شعبي وحزبي في عدد من الدول الأوروبية ينادي بذلك موقف رسمي لافت من ألمانيا إذ مددت حظر تصدير أسلحتها على المملكة لستة شهور أخرى وراء تلك القرارات والتحركات ستجد حرب اليمن وجريمة اغتيال جمال خاشقجي في تعاطيها مع الملفين لم تساير السعودية الجهد الدولي الباحثة عن الحقيقة والداعي للمساءلة والآن تلتفت القيادة السعودية إلى المجتمع الدولي إذ تتذكره فتح وحثه على بذل قصارى جهده لوضع حد للسلوك الإيراني فماذا لو وجدت نفسها وحيدة في مواجهة إيران لن يشبه الأمر حتما هذا الفيلم الدعائي الذي تقول صحيفة لوموند الفرنسية إنه أظهر للسعوديين بأنه هجوما كاسحا على إيران أمر واقعي لكن بعد مرور أقل من سنتين على عرض الفيلم ترى الصحيفة بأن الرياض تتمنى لو أنه لم يتم تصويره فالواقع تقول لاماند يضرب الخيال