ترامب يبتز الرياض مجددا ويطالبها بالمال مقابل الحماية

17/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] لا يكتفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعودة إلى معادلته المفضلة الدفع مقابل الحماية وذلك في سياق تعليقه على هجمات أرامكو التي ضربت قلب الاقتصاد السعودي بل يعيد تذكير حلفائه في الرياض بأنهم هم من يتحملون مسؤولية الدفاع عن أنفسهم فبلاده لم تعد بحاجة ماسة لنفط الشرق الأوسط وهي اليوم تتصدر العالم في إنتاج النفط والغاز الطبيعي بحسب كلماته إعلان نائب ترامب مايك بينز بأن وزير الخارجية مايك بومبيو الذي سبق له أن اتهم إيران صراحة بالوقوف وراء الهجمات في طريقه إلى السعودية لبحث الرد على الهجمات مع المسؤولين السعوديين وتأكيده على جاهزية بلاده لحماية مصالحها وحلفاءها بالمنطقة بدا لافتا اكتفاء ترامب بالتلميح إلى مسؤولية طهران عن الهجوم الذي عطل نصف إنتاج المملكة من النفط أنه جدد تفضيله للخيار الدبلوماسي في التعامل مع الإيرانيين فهم برأيه يبحثون عن صفقة طغى السجال بين قطبي السياسة الأمريكية على كيفية التعامل مع هجمات أرامكو إذ يرى قادة في الحزب الجمهوري ضرورة محاسبة إيران أما خصومهم الديمقراطيون فقد شددوا على رفضهم لمنطق الانجرار إلى حرب جديدة باسم السعودية أو نيابة عنها وبينما نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مسؤولين مطلعين على المداولات داخل وزارة الدفاع أن الأخيرة أوصت برد محدود على إيران دون التورط في حرب مكلفة معها فإن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي طلبت مثول مسؤولين من الاستخبارات الأمريكية لإطلاع أعضاء المجلس على ما لديهم من معلومات عن الهجوم وبموازاة التفاعلين مع هجمات أرامكو داخل دوائر صنع القرار في واشنطن تحاول الرياض التأكيد للعالم بأنها استفاقت من صدمة الضربة الأقسى لمنشآتها النفطية في ظل تشديد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على أن المملكة ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية وأنها قادرة على الرد على ما سماها الاعتداءات الجبانة أيا كان مصدرها لكن هذا التأكيد لن يحجب أو يوقف على ما يبدو الهزات الارتدادية لهجمات أرامكو على قطاع النفط السعودي بل وعلى إمدادات الطاقة العالمية لاسيما في ظل تأخر السعودية عن الكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بمنشآتها المستهدفة شرقي البلاد إذ نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدرين مطلعين تأكيدهما بأن شركة أرامكو بحاجة لعدة أشهر للعودة إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة وفضلا عن الخسائر المقدرة بمئات الملايين من الدولارات فإن تداعيات هجمات ابقيق وهجرت خريص قد تنعكس أيضا على خطط المملكة المستقبلية خصوصا فيما يتعلق برؤية ولي العهد المعروفة برؤية 2030