أرامكو- الخصوم للسعودية: إن ضربت فأوجع

16/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] في الحروب ليست كثافة أو قوة الضربات وحدها ما يحقق الحسم أو يؤلم الخصم بل يجب أيضا أن تعرف متى وأين تضرب ومن هذا الأساس انطلق الهجوم على المواقع النفطية لشركة أرامكو في بقيق وهجرة خريس شرقي السعودية في آرامكو عملاق الاقتصاد السعودي الذي يمكن وصفه بالجريء حاليا تشير تقارير إلى أن الزمن اللازمة لإعادته لما كان عليه قد يمتد أشهرا من مؤشرات ذلك ما أوردته وكالة رويترز من أن شركة أرامكو طلبت شراء منتجات نفط للتسليم الفوري لسد حاجة السوق المحلية والوفاء بالتزاماتها الخارجية مع ما يرافق ذلك من خسائر بمئات ملايين الدولارات يوميا ما حدث شرقي السعودية جعل أسعار النفط تقفز بيع 20% وهي نسبة لم تشهدها أسواق الطاقة منذ حرب الخليج الثانية قبل 28 عاما يقول خبراء اقتصاديون إن ارتفاع أسعار النفط عقب الضربة جاء في أسوأ وقت للاقتصاد العالمي الذي يمر بتباطؤ شديد فضلا عما فرضته أصلا تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين رغم إعلان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن هناك مخزونا احتياطيا كافيا لتغطية ما ستشهده الأسواق من نقص على المدى المتوسط لا تقتصر آثار هجوم شرقي السعودية على الاقتصاد فحسب فواقع الحال يشير إلى أنه يحمل كل أسباب إيقاف حرب وإشعال أخرى تتهم الولايات المتحدة إيران بالمسؤولية المباشرة عن هجمات أرامكو وبحسب واشنطن بوست فإن إدارة ترامب تفكر في رد عسكري جدي على الهجوم وتنتظر ردا من السعودية بشأن من تعتقد أنها الجهة المسؤولة في مقابل أصوات من داخل الكونغرس ترفض بشدة فكرة الحرب ويرى كثيرون أن الفرصة سانحة لزيادة الضغط الأميركي على طهران ولحملها على تقديم تنازلات في ملفات أخرى لا تقل أهمية كالبرنامج النووي هم هذه الأسلحة هي أسلحة إيرانية لماذا تأخر الموقف الرسمي السعودي ودفع بالتحالف الذي أنشأ لحرب اليمن إلى الواجهة يطرح السؤال في وقت يلمح فيه المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي إلى تورط إيراني في الهجوم قائلا إنه نفذ بأسلحة إيرانية وإن التحقيقات جارية لتحديد الجهة المنفذة هنا يبدو الموقف السعودي أقرب للحذر المفرط قبل الذهاب في أي اتجاه حذروا فرضته تجربة سابقة لم تساير فيها الإدارة الأمريكية دعاة الخيار العسكري ضد إيران خلال أزمة مضيق هرمز إلى جانب عجز الرياض عن حسم المعركة مع الحوثيين ترفض إيران اتهامها بالمسؤولية عن هجوم شرقي السعودية ملقية باللوم على سياسات الولايات المتحدة في المنطقة ومنها حرب اليمن التي تقارع فيها السعودية جماعة الحوثي وهي الجهة التي أكدت مسئوليتها عن ضرب المواقع النفطية ضبط النفس والابتعاد عن أي خطوات متسرعة هكذا تميل أكثر المواقف الدولية الأخرى من موسكو إلى بيجين ومن الاتحاد الأوروبي إلى الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن إدانة للهجمات وتحذير من صب الزيت على النار في منطقة تزخر بمصادر الطاقة ولا تعدم عوامل التوتر