بعد استهداف أرامكو.. السعودية لن تكون كسابق عهدها

15/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] هذه أكثر ضربة موجعة ضد صناعة النفط السعودية هكذا يلخص خبراء حجم الألم الذي سببته الضربة ليس فقط في السعودية التي حسب توقعات الخبراء ستتكبد خسائر تقدر بأربعمائة مليون دولار يوميا أي أربعة مليارات دولار كل عشرة أيام بل إن الضربة أحدثت صدى دوليا حيث بادر البيت الأبيض أول ما بادر إلى الاستعداد للسحب من الاحتياطيات الإستراتيجية في إشارة هدفت لتهدئة الأسواق التي لا تزال تذكر أزمة النفط عام 1973 من القرن الماضي ضربة البقيق وخريص تردد صداها أيضا حيث يلتقي الاقتصاد بالسياسة فهي لا تنفصل عن الحرب في اليمن حيث جاءت وقد وقعت رغم التهديدات المستمرة والواضحة للحوثي وإرساله رسائل بطرق مختلفة لمتخذي القرار في السعودية أن مدى ضرباته يمتد ليصل إلى نحو ألف كيلو متر سواء عبر الصواريخ أو الطيارات المسيرة خاصة بعد الضربة التي استهدفت حقل الشيبة الملاصقة للحدود الإماراتية الضربة أيضا جاءت في وقت انقسم فيه البيت الأبيض على نفسه على خلفية التعامل مع الملف الإيراني بعد فشل إستراتيجية أقصى ضغط ضد طهران في إحداث النتيجة المرجوة أمريكيا ولهذا لوح وزير الخارجية الأمريكي باتهام إيران بالوقوف وراء الهجوم أمر وصفته طهران بأنه اتهامات واهية هدفها التخفيف من قسوة الضربة والالتفاف على تغير المعادلات العسكرية في اليمن التي لم تعد في صالح السعودية ما بعد هجمات لبيغ وخريص لن يكون كما قبلها هكذا أكد مراقبون قائلين إن الأمر صار ورطة حقيقية للسعودية وأنهم حصاد تراكمات طويلة من فقدان البوصلة الإستراتيجية بعدما دأبت الرياض على بناء محيط معاد لها مع دول وقوى اجتماعية في المنطقة أوصالها لهذا الموقف الحرج المثير للدهشة فرغم تهديدات ولي العهد السعودي بنقل الحرب إلى الداخل الإيراني ها هي بلاده عاجزة عن تأمين عصب الحياة داخلها تلك مفارقة على رأس قائمة مفارقات أخرى يقول مراقبون إن الخطأ فيها لا يكمن في نقص القدرات المالية ولا التسليح في السعودية لكنه خلل أصاب العقل الإستراتيجية والسياسية الممسكة بالقرار في المملكة حسب ما يقولون