المشهد التونسي قبيل الانتخابات الرئاسية.. من سيُقيم بقصر قرطاج؟

14/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] صمت انتخابي تلاه ترقب وانتظار مفاجئة قد تحدث جراء تعدد الترشحات وتنوع البرامج إلى حد التناقض نحو أسبوعين من الحملة الانتخابية فسحت المجال أمام المتنافسين بحرية لافتة لعرض برامجهم في مختلف مناطق البلاد وفي المنابر الإعلامية التي حكمها قانون تغطية لم يكن محترما في كل الحالات على الرغم مما تبديه الهيئات المختصة من حرص لضمان العدل بين كل المرشحين مواقف التونسيين من تقييم برامج المرشحين اختلفت عما كانت عليه في المحطات الانتخابية السابقة التي شهدتها تونس منذ عام 2011 التي طغى عليها الاستقطاب الثنائي بين ما يوصف بقوى الثورة من جهة وقوى الثورة المضادة من جهة أخرى فقد حضرت ملفات أخرى بقوة واضحة حول عدد من وسائل الإعلام تأجيجها بين المتصارعين بأسلوب لم يخلو من نقد واتهامات بتوجيه الرأي العام لصالح هذا المرشح أو ذاك ملف الفساد كان من أبرز الملفات في هذه الحملة وخصوصا في أمتارها الأخيرة إذ نشر كل طرف ما يملك من أوراق يعتبرها خطيرة في توريط خصمه وبرزت هذه الاتهامات أكثر بين رئيس الحكومة المرشح يوسف شاهد وخصومه بأسلوب لم يراعي أي حاجز قانوني أو أخلاقي أحيانا إلى درجة حتمت اللجوء إلى القضاء بين المتنافسين الثورة كاد يتبخر في هذه الحملة إذ طغت المطالب المعيشية العاجلة التي أجازتها الأزمة الاقتصادية المستفحلة كانت مسائل كالتنمية والتشغيل والحماية الاجتماعية ليست من مشمولات الرئيس حسب الدستور فإنها طغت على وعود المرشحين لغاية استدراج الناخبين ذلك المنحى الجديد الذي اتخذته الحملة وسط حديث عن لوبيات متنفذة تغذيه لم يمنع بروز مرشحين من المتحزبين والمستقلين يصرون على مخاطبة ناخبيهم بروح الثورة ومضامين الدستور رسونا على التمييز بين ما يسمونها الدولة العميقة التي تريد إرجاع البلاد إلى ما كانت عليه في عهد الديكتاتورية وبين القيم الأساسية التي قامت عليها الثورة كمقاومة التهميش بين مناطق البلاد ومحاربة الفساد وحماية الثروات مع ضرورة التعامل بندية مع القوى التي فرضت سطوتها على تونس لعقود طويلة وحرمتها من التحرر الفعلي كما يقولون ليست البرامج وحدها التي تجلب الناخبين فبرامج جيدة ومغرية لمرشحين دون قوة مالية وبشرية تدعمهم قد تجعل صناديق الاقتراع عاجزة عن تغيير المعادلات رغم حسن النية وما يرافقها من استبشار بالحفاظ على الآليات الديمقراطية لطفي حجي الجزيرة تونس