ما فرص وإمكانية تفعيل قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا؟

13/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] لا كيانا موازيا لحكومة الوفاق في ليبيا يقولها مجلس الأمن مرسخا شرعية حكومة فائز السراج على أنها الممثل الوحيد لليبيين في متن قراره يحظر المجلس على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التعامل مع أي كيانات موازية لحكومة الوفاق داعيا تلك الدول إلى قطع كافة أشكال الدعم عن هذه الكيانات وعند الحديث عمن يصارع حكومة السراج النفوذ والسلطة في ليبيا فالحديث إذا عن اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يرعى جيشا وشبه دولة في الشرق الليبي بحكومة وبرلمان موازيين لتلك التي تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس يمدد مجلس الأمن أيضا تفويض بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لعام آخر لكن القوى الكبرى لا تريد أن تقتصر مهمة المبعوث الأممي على تلامس السبل الحل السياسي بل إنها تطالبه بتقديم تصورات عما يمكن فعله لإرساء وقف شامل ودائم لإطلاق النار في ليبيا وأن يجمع مجلس الأمن على شرعية حكومة الوفاق وفي الوقت ذاته يبحث وقف القتال في ليبيا ففي ذلك إيحاء بأن ثمة توافقا دوليا على وضع حد للصراع الليبي وهو ما يثير التكهنات ما إذا كان قرار مجلس الأمن يمهد الطريق أمام مؤتمر دولي يبحث الاستقرار في ليبيا تتأهب ألمانيا لاستضافته يضم القوى الأجنبية التي تدعم أطراف الصراع هناك يرى المبعوث الأممي غسان سلامة أن عقدة ليبيا تكمن في التدخل الخارجي في آخر مداخلاته أمام مجلس الأمن طلب سلامة صراحة أن ترفع الدول الخارجية يدها عن ليبيا من وجهة نظره فإن نيران الصراع لن تخمد إلا بتوافق دولي على إخمادها لا يفضح المبعوث الأممي سرا في موقفه هذا فالدعم الإماراتي والمصري والفرنسي لقوات حفتر هو بحكم الحقيقة لدى حكومة الوفاق بل إن معسكر حفتر لم يعد يتستر على هذا الدعم صراحة تعترف أبو ظبي بأنها تدعم حفتر في عملياته ضد ما يصفها وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بالجماعات المتطرفة المدعومة من تركيا في طرابلس ومن أبو ظبي يخرج المتحدث باسم قوات حفتر أحمد المسماري ليقول إن الحل العسكري هو السبيل الأمثل لحل الأزمة الليبية فمعركة طرابلس وصلت إلى نهاياتها بحسب المسماري وأن تتحول أبو ظبي إلى منصة إعلامية لقوات حفتر تراه الخارجية الليبية محاولة لإبراز الدعم الإماراتي للعملية العسكرية التي تشنها قواته منذ أبريل نيسان الماضي على طرابلس وعلاوة على الدعم الإماراتي تتهم حكومة ميثاق مصر بشن سلسلة غارات داخل الأراضي الليبية دعما لقوات اللواء المتقاعد كان آخرها قصف مأوى للمهاجرين في تاجوراء أما فرنسا ففي الوقت الذي تقدم نفسها وسيطا لحل سياسي في ليبيا فإنها متهمة بتقديم دعم لوجستي واستخباراتي لقوات حفتر فشل قوات اللواء المتقاعد في اختراق الضواحي الجنوبية لطرابلس كشف المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عما قال إنها معلومات استخباراتية بأن مصر وفرنسا والإمارات ترتب لهجوم أكثر شراسة على العاصمة الليبية بأسلحة نوعية تضع هذه الوقائع علامات استفهام كثيرة بشأن مدى قدرة مجلس الأمن هذه المرة على إلزام الأطراف الخارجية بالامتثال لقرار حظر توريد السلاح وتطبيق وقف لإطلاق النار قرارات تدرك الأمم المتحدة أنها لن ترى النور إلا بإرادة القوى الكبرى وتوافقها