تونس.. هل سيتمكن الرئيس القادم من إرساء التوافق السياسي؟

13/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] غموض في الرؤية وحيرة في الاختيار في صفوف الناخبين غير المتحزبين الذين يشكلون أغلبية الناخبين هكذا يبدو المشهد في أوج الحملة الانتخابية ومرد ذلك انقسام الأحزاب السياسية الذي بلغ مداه هذه المرة مقارنة بانتخابات 2014 فقد احتدم الصراع بين الأحزاب حتى داخل العائلة السياسية الواحدة فأغلب الأطياف تدخل سباق بأكثر من مرشح ما يعني تشتت أصواتها وضعف فرص نجاحها في الدور الثاني للانتخابات لما تحصر باثنين فقط ممن تحصلوا على الأكثرية ستجري تحالفات وصفقات بتقديري بين مجموعة من التيارات المتصارعة حاليا على التنافس لمنصب الرئاسة رغم الإشادات المتعددة بتقدم التجربة الديمقراطية التونسية في محيطها الإقليمي فإن تشضي عدد من الأحزاب والجبهات الداعمة للمرشحين صعد المخاوف من الانتكاسات مقارنة بما كان عليه الوضع في السنوات الماضية حين بنى الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي تحالفا مع حركة النهضة رغم كل النقد الذي طاله من أنصاره وخصومه على حد سواء بسبب اختلاف مرجعية الحركتين لكن براغماتية الرجل كما توصف وتقديمه المصالح السياسية على الخلافات العقائدية جعله يصر على موقفه مما دفع إلى القول في النهاية أن هذا التحالف قاد إلى الاستقرار في البلاد رحل الباجي قايد السبسي وأصبحت حركة نداء تونس التي قادته إلى الفوز بكرسي الرئاسة شبحا لما كانت عليه جراء الانقسامات التي عصفت بها وحتى الأحزاب التي خرجت من رحمها لم تصل إلى حجم الحركة الأم وعجزت عن تزكية مرشح واحد مما يعمق الأسئلة عن قدرة الرئيس القادم على تحقيق التوافق المطلوب يأمل التونسيون على اختلاف مشاربهم أن يحقق الرئيس المرتقب طالبهم بمزيد من الاستقرار في البلاد غير الأمر مرهون في اعتقادهم بتغيير جذري في خطاب القوى السياسية تغيير ينتقلوا من التوتر السائد في الحملة الانتخابية إلى دفع الرئيس الجديد باتجاه الوفاق الذي لا مناص لتونس منه جراء قانون انتخابي لا يمنح الأغلبية المطلقة لأي طرف كان لطفي حجي الجزيرة تونس