الحراك الجزائري.. أيهما سينتصر: مطلب الشارع أم رؤية الجيش؟

13/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] لحراكهم مكاسب لكنه لم يصلهم بعد إلى التغيير الذي ينشده وفي سبيله لم يقعدهم تضييق الشرطة ولا أمطار اليوم السابق وسيولة عن الخروج في الجمعة الثلاثين على التوالي منذ الثاني والعشرين من فبراير هكذا يمضي الجزائريون في الضغط باتجاه إقامة دولة مدنية ديمقراطية إنها غاية الممر الإجباري إليها فيما يرون إزاحة رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة كافة وإقصائهم عن أي دور سياسي في المرحلة الانتقالية ليست مقبولة في نظر هؤلاء الهرولة نحو انتخابات رئاسية كما تطالب قيادة الجيش قبل الاستجابة لتلك المطالب ولا يريد المحتجون إجراء رئاسية بلا ضمانات حقيقية في ظل الدستور الحالي وفقا لآليات النظام نفسها لكن رئيس أركان الجيش الجزائري لديه وجهة نظر مختلفة ومع أن كثيرين في الجزائر ينتقدون استمرار خوضه في الشأن السياسي فإن الفريق أحمد قايد صالح يدعو من أمام الضباط والجنود إلى اقتراع رئاسي قبل نهاية العام بل ويقول إنه ينبغي على مفوضية الانتخابات الدعوة إلى الاقتراع بحلول الخامس عشر من سبتمبر الجاري كلماته تلك تلقفتها السلطات الحالية فراحت تسرع من وتيرة إعداد نصوص الخاصة بالاقتراع محل الجدل هكذا أقر البرلمان الجزائري بغرفتيه قانونين أحدهما قانون الانتخابات المعدل والثاني يقضي لأول مرة في تاريخ البلد بإنشاء سلطة وطنية مستقلة للانتخابات ينتظر أن تتولى الهيئة الجديدة مهمة تنظيم انتخابات الرئاسة ومراقبتها بدلا عن الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية إنه مقترح وزير العدل الجزائري لكنه مستوحا مثل قانون الانتخابات الجديد من توصيات أعدتها هيئة كريم يونس للوساطة والحوار كهيئة لا تزال تلاقي رفضا شعبيا واسعا كما قوبلت بانتقادات لاذعة حتى من شخصيات باركت مسعى تشكيلها لكن أين الحراك الشعبي المفتقر لقادة رسميين مما انتهت إليه الأمور بين صفوفه من ينظرون بعين الرضا إلى خطوات تحاول تلافي الدخول في مرحلة انتقالية غير أن قطاعا واسعا من المحتجين لا يزال ينتظر بادرة حسن نية من سلطات البلد الفعلية ذلك مثلا رحيل حكومة نور الدين بدويه رجل نظام بوتفليقة والمشتبه في تورطه في عمليات تزوير للانتخابات السابقة ويبدو أن بدوي كما تنقل رويترز عن مسؤولين كبار يتجه نحو الاستقالة في خطوة ترمي على الأرجح إلى تسهيل عقد انتخابات جديدة أي أنها محاولة لامتصاص غضب الشارع