هل ستنجو القيادة السعودية مجددا من تحركات الكونغرس ضدها؟

12/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] إنها الذكرى الأكثر إيلاما في تاريخ الولايات المتحدة الحديث تستحضر أرواح من قضوا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر ومعها تستحضر العربية السعودية فثمة من يذكر دائما بأن أغلبية المهاجمين جاؤوا من هناك وثمة من يرى ما هو أخطر في الرياض رسميا ضالعة في الهجمات وذلك من خلال ثلاثة مسؤولين يعتقد أن أحدهم رفيع المستوى قدموا بحسب تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالي المساعدة الاثنين من منفذي الهجمات فلما لا تبادر الأجهزة الأميركية الرسمية فتتهم وتحاكم هذا ما تدعو إليه عائلات الضحايا ولا تكتفي بذلك بل تطالب برفع الحجب عن تقرير مكتب التحقيقات الذي أعد ملخصا عام ألفين واثني عشر من أربع صفحات عن تحقيقاته بشأن ضلوع سعوديين رسميين في تنسيق الهجمات أما لماذا تثار بين الحين والآخر قضية العلاقة المفترضة للسلطات السعودية بهجمات سبتمبر فأمر يرده البعض إلى الملف الثقيل إلى الرياض فيما يتعلق بحقوق الإنسان الذي لا يقتصر على تلك البيئة الحاضنة التي أنتجت من هاجم في نيويورك وسوغ بل أنتج غطاءا فكريا يسوق الجريمة ويلبسها لبوسا سياسيا بل ودينيا أحيانا بل يتعدى ذلك إلى ما تفعله الرياض داخل أراضيها وفي جوارها اليمني ما يوفر وفقا للبعض أسلحة مجانية للضغط على السعودية سواء لإضعافها ودفعها للارتماء أكثر لدى الإدارة الأميركية أو دفع مزيد من المال لصفقات سلاح لا يستخدم غالبا السعودية إذن في مرمى نيران كثيرين في واشنطن ممن لا ينظرون بعين الرضا إلى مقاربة إدارة ترامب إزاء الرياض وتحديدا ولي عهدها الشاب لذلك يلجأ هؤلاء ومن بينهم نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ إلى القنوات المتاحة لملاحقة السعودية بل التضييق عليها لكبحها أو على الأقل يرخي ترانغ قبضته التي يلوح بها في وجه من يهاجم السعودية بزعم أنها تشتري السلاح وتوفر فرص العمل آخر المحاولات توجه نواب ديمقراطيين وجمهوريين لبدء حملة جديدة تهدف لحظر الدعم اللوجستي الذي تقدمه بلادهم لغارات تحالف الرياض أبو ظبي في اليمن أمر ممكن في رأيهم من خلال تعديل مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي وإذا حدث ذاك فبالإمكان شل الحملة الجوية للتحالف في اليمن من خلال حظر قطع الغيار التي تحتاجها السعودية لصيانة طائراتها المقاتلة يتزامن هذا مع مطالبة عضوين بارزين في مجلس الشيوخ لولي العهد السعودي بالوفاء بالتزامات إنسانية قاطعتها بلاده على نفسها بتقديم مساعدات لليمن بنحو 750 مليون دولار وهو ما لم تلتزم به الرياض إلا بالنزر اليسير ويعول على هذا المبلغ لتوفير أدوية بالغة الأهمية ومساعدات غذائية لنحو خمسة ملايين يمني مهددين بفقدان حقهم في مياه نقية للشرب ومعرضين بالتالي بعضهم وليس كلهم لخطر الإصابة بالكوليرا التي تفتك بأطفال اليمن لا يقتصر الأمر على اليمن فثمة قضية اغتيال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي التي مازالت عالقة ومع اقتراب ذكراها السنوية فإن نوابا وأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أصبحوا يطالبون علنا ولي عهد السعودية بالاعتراف بمسؤولية السلطات الرسمية في بلاده بالمسؤولية إذا رغب في أن ينجو من ضغوط يعتقد أنها ستتكثف في مقبل الأيام لعلها روح الرجل ما زالت تلاحق من أمر وقتل وقطع وحامى