مصر.. محمد علي يحرك الاستياء الشعبي بكشفه للفساد المستفيض

12/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] تسجيلاته تنهمر منذ قرر الحديث الممثل المقاول ماض في كشف ما يصفه بالفساد المتجذر داخل الجيش ومؤسسة الرئاسة في مصر يطل على المصريين بشكل شبه يومي من كاميرا هاتفه النقال سيحدثهم عن مليارات يبددها رئيسهم وزوجته على مشروعات لا مصلحة لهم فيها من قصور واستراحات وفنادق وفيلل بينما يسمعون من الرئيس خطبا عن فقر بلدهم وحتمية التقشف ومما يكشفه محمد علي أيضا إسناد المشروعات للهيئة الهندسية للقوات المسلحة عبر الأمر المباشر دون مناقصات ودون وجود تصميمات ودور الرقابة الإدارية في مقال إنه فساد تلك الهيئة بتسهيل استحواذها على مشروعات الدولة وكذا تواطؤ البنوك في تمويل مشروعات فاشلة بضمان أختام الجيش والآن ينتقل محمد علي إلى الحديث عن أثرياء المؤسسة العسكرية وهم من كبار قادة الجيش والمخابرات الحربية يقول إنهم جمعوا مليارات الجنيهات من أموال الشعب كلام كذاك جعل رجل الأعمال المصري هذا ظاهرة تخطت المساحة الافتراضية إذ لا يزال يثير عاصفة من الجدل في بلد فر منه خشية على حياته لكن لما تأخر محمد علي خمسة عشر عاما عمل فيها مقاولا للجيش قبل أن يقرر كشف المستور بل تأكيد المؤكد أهي صحوة ضمير أم مجرد انتقام ممن حرموه أمواله في الحالتين يرى ناشطون بأن التسجيلات المصورة لم تفجر مفاجئات عن انغماس الجيش في الأعمال المدنية أو عن شبهات الفساد التي تحيط بإسناد العقود بالأمر المباشر لكنها تشكل شهادة حية من الداخل تكشف حجم الفساد في مصر وهو ما يزيد حتما من ظلمة الصورة التي رسمتها شبكة بلومبيرغ أخيرا لأوضاع مصريين في تقريرها الأخير نقرأ عن الغلاء وتراجع الاستثمار وعن فقر يطال ثلث السكان وقد رفعت من معدلاته التدابير التقشفية التي تتخذها الحكومة ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي هذا المنظور تبدو مقاطع فيديو محمد علي أشبه بقنبلة انفجرت في وجه نظام السيسي فقد لامست المحظور بنيلها من ذمة الرئيس المالية وهو المتقمص دوما دور العسكري الصارم محارب للفساد ونيلها من صورة الجيش أيضا وهو المؤسسة التي تقوت منذ انقلاب السيسي وعلى مدى سنين حكمه وجب الرد إذن حتى الآن تقابل مؤسستا الجيش والرئاسة الحدث بتجاهل مقصود غير أن الدعوة المفاجئة لعقد مؤتمر الشباب في دورته الثامنة تبدو ذات صلة بالفيديوهات رجل الأعمال محمد علي فقد يستغل الرئيس السيسي المناسبة للرد عليها بعد أن أيقنت كما يرى ناشطون بأن رد كثير من رجاله جاء باهتا وغير مقنع