هل كان الملف الإيراني سببا في إقالة ترامب لبولتون؟

11/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] بلغ الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون حدا اختلف فيه على ملابسات خروج المستشار من إدارة الرئيس هل أقيل أم استقال دخل بوتن البيت الأبيض مع إغلاق ترامب البابا لوجه الاتفاق النووي مع إيران وانسحابه منه ليخرج مع عودة الرئيس لفتح الباب أمام مبادرات دبلوماسية لم يستبعد أن تفضي إلى لقاء غير مشروط مع الرئيس الإيراني وبين الدخول والخروج تفاعلت ملفات كان يفترض بما يوصف بأنه أحد صقور واشنطن أن يمسك بزمامها وأن لا يسمح بأن ترتخي حبالها بين يدي صانع القرار الأوحد ترامب لكن شهر العسل بين رجلين لم يعرف بليونة المراس بل بخصال الصدام ما لبث أن انتهى فقد بلغت سياسات الإدارة في ملفات متنوعة موسم الحصاد أو كادت من وجهة نظر ترامب ولم يبق أمامه إلا أن يقطف ثمار ما زرع على مدى السنوات الماضية من عمر رئاسته المستشارة المؤدلجة وقف حجر عثرة في وجه طموح الرئيس الطواقي إلى إبرام صفقات وتحقيق وعود انتخابية كفيلة بتعزيز فرص إعادة انتخابه وعليه أخذت مواقف بوتن بالتصلب كلما مواقف رئيسه في كوريا الشمالية مع كل خطوة اتخذها ترامب للتقارب مع زعيمها من قيمتهما الأولى في سنغافورة إلى لقائهما التاريخي على أراضي كوريا الشمالية وكذلك حصل مع إيران من تراجع ترامب عن ضربها عسكريا مقابل تقدمه في مسار الانفتاح على لقاء تاريخي آخر هذه المرة مع رئيس الجمهورية الإسلامية أما فيما يخص أفغانستان فقد كانت تلاقوا مع دعوة ترامب قادة حركة طالبان إلى منتجع كامب ديفد الرئاسي للتوقيع على اتفاق سلام وانسحاب القوات الأمريكية آخر كان سيوصف بالتاريخي لو حصل وفي كل هذه الملفات كان يرى بوتين أن الرئيس يبدد عوامل القوة الأميركية في مواجهة الخصوم ويقدم تنازلات مجانية فلا زعيم كوريا الشمالية تخلى عن ترسانته النووية والصاروخية ولا إيران تراجعت عن طموحها النووي وقلصت من نفوذها الإقليمي وحدت من تهديداتها للولايات المتحدة ولا طالبان قبلت بالحكومة الأفغانية شريكا أو أوقفت هجماتها ضد القوات الأميركية وبقدر ما يضعف خروج بوتين من إدارة ترامب تيارا متشددا في الداخل الأميركي فإنه يثير قلقا في الخارج لدى دول رأت في إسقاط الاتفاق النووي الإيراني مصلحة إستراتيجية لها على رأسها السعودية وإسرائيل وبين الداخل والخارج تثير مغادرة بوتن تساؤلات إن كانت روما بات أقرب من أي وقت مضى من إحداث انعطاف في سياسته الخارجية أم أنه سيواصل على المنوال نفسه من الضغوط والتلويح بالصفقات لكن بعد أن تخلص من صداع كان يقض مضجعه