تعهد نتنياهو بضم غور الأردن.. دعاية انتخابية أم تحوّل؟

11/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] أن يفر نتنياهو رمزيا على الأقل فتلك ضربة ما كان يتمناها قبل أسبوع واحد فقط من الانتخابات حماس تدوي صافرات الإنذار في بلدة أسدود حيث نتنياهو يلقي كلمة في مهرجان انتخابي فيدلي الرجل من القاعة على الفور أدلى بصوته مسبقا في صندوق الاقتراع بما يضعف نتنياهو أو كما قال البعض يظهره على حقيقته الطرف هو بحسب هؤلاء حماس لكن الحدث لم يخلو من دلالات رمزية بالغة الكثافة في أطول الصراعات العالم قاطبة ففائض الهشاشة الذي أظهرته حادثة أسدود في أداء نتنياهو أعقب بساعات ثلاث فإذا غطرسة في خطابه إزاء الفلسطينيين هنا تعهد الرجل بأنه سيضم منطقة غور الأردن التي تشكل نحو ثلث أراضي الضفة الغربية فور فوزه بالانتخابات إعلان ليس مفاجئا وإن كان توقيته يربك مشهدا يتعقد كان هذا الرجل جون بولتون جزءا أصيلا فيه نفسه الذي أدلي فيه نتنياهو أعلن ترامب إقالة مستشاره للأمن القومي اليميني المتطرف بحسب كثيرين وحامل لواء الحرب إزاء قضايا المنطقة من إيران إلى قطاع غزة سيفعل نتنياهو وقد تلقى ضربتين في يوم واحد بعض فإنه يعول على ترامب فثمة خطة أميركية يسميها البعض صفقة القرن ستعلن قريبا سواء أكان بولتون إلى يمين ترامب خلال إعلانها أم في بيته يتابع الحدث على شاشة التلفاز رهان نتنياهو على معطيات جرى تكريسها بعد أن استبعدت نظريا لسنوات طويلة فمنها اعتراف ترامب بضم إسرائيل لهضبة الجولان وقبل ذلك نقله السفارة الأميركية إلى القدس بل اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل فما الذي يمنعه من مناصرة نتنياهو لو قرر ضم غور الأردن على هذا أن ما يعتزم نتنياهو فعله بات محل إجماع لدى النخبة اليمينية الإسرائيلية فزعيم حزب أزرق أبيض بينيغانز يتبنى الطرح نفسه وكذلك أفيغدور ليبرمان وسواهما أن ذلك وفقا للبعض في تل أبيب قد يندرج في سياق الجزر الأمريكية فماذا عن العصا وفي رأيهم فإن ترامب يدعم ما يعتزم نتنياهو فعله لكنه دعم مشروط ربما مقابل التزامات يريدها من تل أبيب لتسويق خطته للسلام أما فلسطينيا فلا يعرف المقابل بعد لكن ما يعرف هو هذا ويعلن المجلس عزمه متابعة هذه التصريحات العدوانية الإسرائيلية الجديدة على نحو مكثف أبو الغيط يقصف نتنياهو بالمزيد من الإنشاء فمجلس الجامعة العربية لن يصمد بل سيتابع وسيتصدى على نحو مكثف وذاك لمن لا يعرف ليس إعلان حرب بل مجرد بيان يطوى وينسى كما يؤكد البعض بعودة وزراء الخارجية العرب إلى بلدانهم وإذا كان هذا شأن أبو الغيط وليس لديه ما يفاجئ فهل يفاجئ محمود عباس أحدا إذا قال إن إعلان نتنياهو يقوض العملية السلمية وينهي اتفاقيات السلام وهل يعني هذا تهديدا سينفذ بتمزيق أوسلو وتبني خيار آخر يقول فلسطينيون إنه تأخر كثيرا وهو أن تقاوم كما تفعل غزة التي أجبرت نتنياهو على مغادرة مهرجانه الانتخابي على الأقل بصاروخ واحد أصاب هدفه استراتيجيا وإن أخطأهم من الناحية الميدانية أسئلة يقول كثيرون إن أجوبتها معروفة سلفا فثمة تنديد وبيانات وخطب لا تمنع مقاربة البعض المتمثلة في أن الحياة نفسها مفاوضات تتواصل أيا كان ما يفعله نتنياهو الأرض وفيها