عـاجـل: الداخلية المصرية: مقتل 9 إرهابيين في تبادل لإطلاق النار بمدينتي العبور و15 مايو في العاصمة القاهرة

إسقاط الخطوط الحمراء.. عنوان المرحلة في خطاب نصر الله

10/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] لم تكد تنتهي جولة المنازلة الميدانية المضبوط إيقاعها بين حزب الله وإسرائيل حتى بادر الأمين العام للحزب إلى وضع إطار شديد الوضوح للمعادلة الجديدة القائمة على تبادل إسقاط الحدود في المواجهة بين الطرفين سواء كانت استخباراتية أو عسكرية مباشرة ذلك أن معادلة الأول من سبتمبر باتت تحكم العلاقة بين الضاحية الجنوبية وتل أبيب وهي معادلة جديدة تم إرساؤها في أعقاب استهداف حزب الله جنود الاحتلال في مستوطنة أفيفيم ردا على غارة إسرائيلية قتلت عنصرين من الحزب في بلدة عقرب السورية لكن شعار إسقاط الخطوط الحمراء الذي أصبح عنوان المرحلة في خطاب نصر الله لا يبدو أنه مؤشر لانفلات عسكري للأمور بقدر ما هو تلويح بالحرب لمنعها وثمة من يقرأ في إعلان نصر الله أثناء إحيائهم ذكرى عاشوراء تزام حزبه بالقرار الأممي 1701 رسالة لمن يهمه الأمر إقليميا ودوليا بأن الحزب غير معني بانفلات الأوضاع بقدر ما هو معني بتثبيت توازن الردع مع إسرائيل أكثر من ذلك كان خطاب نصر الله واضحا في أنه يسعى إلى تثبيت قواعد اشتباك بنسخة محدثة تقوم على الرد في العمق الإسرائيلي إزاء الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وإذ يذهب نصر الله إلى القول إنه معني بالدفاع عن سيادة لبنان في حال خرقها من إسرائيل فإن ذلك يحمل مضمونا لا تخطئه عين مراقب بأن التصعيد ليس هدفا في حد ذاته ودونه حسابات إقليمية شديدة التعقيد لحزب الله ومن ورائه إيران طهران الحاضرة في ثوابت خطاب نصر الله دفعه ما تتعرض له من ضغوط أمريكية إلى التلويح بحلب في المنطقة إذا استهدفت حرب يقول إنه وحزبه سيكونان في طليعة المشاركين فيها هذا الموقف وإن كانت وجهته إقليمية ودولية تردد صداه مجددا في بيروت حيث يخشى أفرقاء لبنانيون من أن يضع البلاد مجددا عند حافة الصدع الذي لحق بالمنطقة ويهدد بارتدادات خطيرة نتيجة حسابات خارجية موازاة المعادلة الجديدة التي يسعى نصر الله لتثبيتها والتي تقوم على التلويح بالحرب لمنع وقوعها يرى خبراء أن ثمة تقاطعات في الرغبة بعدم التصعيد لدى الطرف الإسرائيلي لاسيما أن نتنياهو لا يرغب بدوره في تطور يخرج الأمور عن نطاق السيطرة بقدر ما يريد استثمار التصعيد وتحويله إلى مادة انتخابية تنتهي مفاعلها مع إغلاق صناديق الاقتراع الإسرائيلية عشية السابع عشر من سبتمبر الجاري أما ما بعد ذلك فهناك متسع من الوقت لكيفية إدارة الحسابات الإسرائيلية التي ترتبط بكيفية التعامل مع المقاربة الأميركية للملف الإيراني وهي مقاربة لا تبدو فيها الرغبات الإسرائيلية متماهية مع الواقعية الأميركية