الصليب الأحمر يكذب مزاعم التحالف السعودي الإماراتي بقصف ذمار

01/09/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا أهو خطأ أم خطيئة سواء أكان هذا أو ذاك فإن النتيجة سيئة في الحالتين مجزرة مروعة حدثت هنا في ذمار التي تبعد نحو مائة وثلاثين كيلومترا جنوب العاصمة اليمنية صنعاء ليلا يقصف تحالف الرياض أبو ظبي موقعا قال لاحقا إنه هدف عسكري مشروع تابع للحوثيين فتمسح هذه المنطقة عن وجه الأرض وإذا حدق من يشاهد الصور جيدا فسيرى من دون كبير عناء بقايا جسد هنا ويدا تتدلى من جثة إحدى الضحايا هناك فأينما يبرر القصف وأينما ظاهر كونه عسكريا لا مدنيا التحالف ينفي أن ثمة خطأ قد حدث ما يعني أنها خطيئة يقول إنه دمر موقعا للحوثيين يحتوي مخازن لطائرات بدون طيار وصواريخ دفاع جوي معادية وإن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وإنه اتخذت كافة الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين فهل حدث هذا حقا يرد البعض بأن مجرد معاينة الموقع المستهدف توضح ركاما عميما دفنت تحته عشرات الجثث فلو كان الموقع عسكريا لكانت دمار اكبر في عمق الأرض وأوسع في المساحة وذاك على افتراض أن ثمة صورايخ مزعومة كانت في الموقع يفترض بتفجيرها أن يتسبب بدمار على رقعة أوسع إضافة إلى تمزيق أشلاء الضحايا وتناثرها على مساحات كبيرة وهو ما لا يشاهد في الصور التي بثتها وكالات الأنباء العالمية ما ينفي رواية التحالف الرياض أبو ظبي على هذا المستوى وينسفها ويؤكد إصابة هذا التحالف بداء الإنكار وليس الارتجال فقط إذ يتطرف فيثبت الجرم ويدينوا أكثر مما يبرر يقدم الصليب الأحمر رواية مختلفة تعضد رواية الحوثيين نظمت الدولية تؤكد أن الموقع مركز احتجاز يديره الحوثيون سبق أن زارته فرقها وتفقدت أحوال المحتجزين فيه وذاك ينفي طبيعته العسكرية كهدف محتمل ما يعني أن التحالف ارتكب جريمة حرب إن لم تكن جريمة ضد الإنسانية لا ينفي الحوثيون الذين يؤكدون أن الموقع استهدف بسبع غارات جوية أن الضحايا أسرى لديهم تابعون لقوات الشرعية وأن مركز الاحتجاز معروف للتحالف وللصليب الأحمر وسواهما فعلى هوية الضحايا إذن وذاك ما يلفت أيضا فهم تابعون للشرعية التي يقول كثير من اليمنيين إنها أصبحت هدفا معلنا للرياض وأبو ظبي معا فالتحالف في رأي هؤلاء أصبح لا يقتل سوى قوات الشرعية حتى عندما يقول إنه يستهدف الحوثيين ما يجعل الأمر يتجاوز في دلالته سلسلة الأهداف التي قال ما يسمى التحالف إنها قصفت بالخطأ كحفلة الطلاب في صعدة أو بيت العزاء في صنعاء وسواهما ليصل إلى مستوى دلالي ورمزي لتزامنه مع هذا هنا حيث قصفت قوات الشرعية وتفحمت جثث جنودها والفاعل إماراتي لا يخفي هويته وهو يقصف بطائراته في عدن وأبين حيث الشرعية غودرت على أيدي من يفترض أن يكونوا حلفاءها الذين أتوا ما لم يأته الحوثيون أنفسهم فهؤلاء اكتفوا بأسر أنصار الشرعية بينما حلفاء هذه الشرعية أنفسهم يقتلون ويغتالون بلدا قالوا إنهم يريدون إعادة الشرعية والأمل إليه