الإرهاب الداخلي في أميركا.. تساؤلات حول الأسباب والتداعيات

08/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا الهجوم الذي استهدف أمريكيين ومقيمين من بلدان من أميركا الجنوبية في مدينة إلباسو على الحدود مع المكسيك أثار اهتماما غير مسبوق من حيث حجمه على مستوى البلاد عموما لا سيما مع زيادة وتيرة الهجمات المسلحة المصنفة ضمن الإرهاب المحلي التي يشنها متطرفون أميركيون يتعسرون للعرق الأبيض ومعادون لكل من يخالفهم ويختلف معهم في اللون والعرق والدين وأحيانا في الرأي فالمعارضون للرئيس ترامب يرون أن الزيادة وتيرة هجمات جماعات استعلاء العرق الأبيض خلال فترة رئاسته وقبل ذلك خلال الحملة الانتخابية خطاب ترامب ومواقفه وسياساته التي يرى المعارضون أنها تستهدف الأقليات في البلاد وتحرض عليهم وتنظر إليهم بصفتهم أجانب حتى وإن كانوا من المواليد على الأراضي الأمريكية بل إن هناك أصواتا من الحزب الديمقراطي وخارجه تتهم ترامب ذاته صراحة بالعنصرية وبأنه لا يتسامح مع العنصريين البيض فقط بل يشجعهم أيضا الرئيس ترامب إدانة في خطاب للشعب الأمريكي صراحة ولأول مرة جماعات الكراهية والعنصرية واستعلاء العرق الأبيض عقب هجوم إلباسو وهاجم في تغريدات وتصريحات مع مسؤولين آخرين في إدارته الديمقراطيين ووسائل الإعلام الليبرالية لمحاولتها توظيف قضية العنصرية لتحقيق مكاسب سياسية في نظره ضغوط على إدارة ترامب تتصاعد لحمله على اتخاذ قرارات بتخصيص جزء من موارد الحكومة الفيدرالية لمواجهة إرهاب جماعات استعلاء العقل أبيض كما جرى ولا يزال يجري في مكافحة جماعات كالقاعدة وتنظيم الدولة خصوم ترامب يشككون في قدرته بل وفي رغبته في إطلاق حملة كهذه لاسيما بعد أن كشفت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية أن مسؤولين في إدارة ترامب رفضوا التجاوب مع جهود بذلها مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي على مدى عام كامل من أجل أن تكون مكافحة عنف المتشددين البيض وإرهابهم ذات أولوية أكبر في الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب ذلك رغم إقرار مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ومسؤولين آخرين في شهادات متكررة أمام الكونغرس بأن هذه الجماعات باتت تشكل تهديدا متزايدا وأنها هجماتها تتصاعد ويفوق عدد ضحاياها بكثير عدد ضحايا الجماعات الإرهابية الأخرى