مسؤول سعودي بارز: لا نريد الاستمرار بحرب اليمن طويلا

06/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا يقفز ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان أو يكاد من سفينة حرب تبحر في الدم اليمني للسنة الخامسة على التوالي فيجد ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان نفسه وحيدا لا حيال استمرار الإدانات الدولية لمسئوليته عما يوصف بأسوأ كارثة إنسانية في العالم فحسب بل أيضا أمام تواصل هجمات الحوثيين بطائراتهم المسيرة وصواريخهم البالستية على قواعد جيشه ومطارات بلاده من دون أن تجدي في ردعهم ترسانة سلاح هائلة ابتعاث بمئات المليارات من الدولارات تلك هي الصورة التقليدية التي آل إليها أخيرا تحالف عسكري دولي قيل عند إعلانه في الخامس والعشرين من مارس آذار عام 2015 إنه يستهدف إعادة الشرعية إلى اليمن ثم ظل يتقلص تباعا بفعل ما اتهم بارتكابه من جرائم ضد الإنسانية حتى اقتصر في نهاية المطاف على الشريكين الإماراتي والسعودي اللذين ما عاد أولهما يخفي نية الانسحاب بينما يتخبط الثاني بحثا عن خروج غير مهين من مستنقع مواجهة باهظة الثمن مع مسلحين حفاة السعودية لا تريد الاستمرار في الحرب أكثر لكنها تخشى من أن تظهر ضعيفة يقول مسؤول سعودي لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركي رواية الحرب الطويلة قد شهدت قبل هذا الفصل الجديد تطورات مثيرة تكفي ربما لتفسيره وأهمها أن أبو ظبي أرسلت وفدا عسكريا إلى طهران تحت غطاء بحث مشكلات الصيد البحري بين البلدين لتبرم في الحقيقة ما قيل إنها اتفاقات أمنية حدودية ثم لتعلن في أعقاب ذلك قرار الانسحاب من جنوب اليمن وهو ما رد عليه الحوثيون بتجميد هجماتهم على الأهداف الإماراتية في حين كفوها على المدن السعودية بطريقة لافتة وليس من الواضح بعد ما إذا كان قادة الإمارات قد خذلوا شركاؤهم السعوديين في سبيل النجاة بمدنهم وموانئهم واقتصادهم من صواريخ الحوثيين أو أن هؤلاء وأولئك قد تيقنوا من فشل حربهم وقرروا الخروج منها بالتتابع وعلى نحو يقي جيشيهما ودولتيهما شر الهزيمة السافرة لكن زعيم الحوثيين لم يضيع فرصة استغلال الإرباك القائم وبعث برسائل تنصح الإماراتيين بأن يصدقوا في إعلان الانسحاب من جنوب بلاده ليحافظوا على اقتصاد بلادهم كما قال وتحذر السعوديين من تصعيد ما وصفه بالعدوان لأنه لن يرد عليه بغير تصعيد أكبر وللتذكير يحدث كل ذلك في صراع الشريكين السعودي والإماراتي مع مجموعة مسلحة تدعمها إيران لا مباشرة مع إيران التي سبق لمحمد بن سلمان أن توعد بنقل الحرب إلى عمقها حين كان يظن ربما بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيخوضها بالنيابة عنه