الحوثي في آخر خطاباته.. نُصح للإمارات وتهديد للسعودية

05/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا إلا أن نصيحتي للإمارات هي أن تصدق وعد ونصح للإمارات ووعيد وشدة تجاه السعودية تمييز لافت للانتباه هو الأول من نوعه في خطاب زعيم جماعة الحوثي في اليمن توعد الرياض بمواجهة التصعيد بتصعيد ووعد ضمنيا أبو ظبي أن يقابل السلام بسلام متمنيا على أبو ظبي ولمصلحتها الاقتصادية بالدرجة الأولى أن يكون انسحابها من اليمن صادقا بحسب تعبيره ترجم ذلك ميدانيا بالإمساك عن استهداف الإمارات وتصعيد قصف مطاري أبهى ونجران وقاعدة الملك خالد الجوية جنوبي السعودية هذا التمييز في ما استجد من خطاب وفعل جماعة الحوثي أهي أمنيات الخصم لإفساد ود بين الحليفين أم كشف واستنتاج تؤيده الوقائع الإجابة عن هذا السؤال تستدعي الحفر عميقا في أسس التحالف السعودي الإماراتي في الأساليب والغايات وفي الأفعال والنيات في اليمن وسواه الانحسار التدريجي في التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن يكشف على الأرجح ومنذ اللحظة الأولى خلافا في الغايات والأهداف انتهى بولي العهد السعودي المطاف إلى بقائه وحيدا في المستنقع اليمني والوصف لصحيفة نيويورك تايمز نتج عن ذلك سوء في تقدير المخاطر وعقم في توليد إستراتيجية خروج في لحظة ميدانية وسياسية مناسبة وهذا ما أدركته أبو ظبي في لحظة معينة بدأت معها في اتباع أساليب تختلف بل و تتناقض كليا مع تلك المتبعة سعوديا أي إن الانسحاب الإماراتي مع بقاء التأثير في اليمن خطط له طويلا وكانت كلما اقتربت من الخروج مترا أغرقت السعودية أميالا شواهد الغرق كثيرة وأبرزها التهديد الحوثي للحدود والعمق السعوديين الركيزة الأساسية التي يقوم عليها التحالف السعودي الإماراتي هي إيران وكلما تباين الموقف منها كلما زاد الصدع ولأسباب داخلية وإقليمية بدأت الإمارات تبحر مبتعدة عن التصور والموقف السعودي من طهران الإيكونوميست كانت قد كشفت عن عدم رضا إمارة دبي عن الثمن المتزايد للحرب وفي هذا السياق يفهم لماذا كان حاكم دبي لا سواه هو من قدم وعودا بحل مشاكل التجار الإيرانيين في الإمارات من المناسب هنا التذكير أن الإمارات حافظت العام الماضي على المرتبة الثانية عالميا والأولى عربيا في التبادل التجاري مع إيران داخليا أما عن نحو أبو ظبي إلى التهدئة إقليميا تبدى أكثر مع وصول وفد عسكري إماراتي إلى طهران حصل فإن التحالف السعودي الإماراتي في اليمن وسواه تبدو تكاليفه أكبر بكثير من عائداته الإستراتيجية والسياسية وقبل كل ذلك الأخلاقية