كوش كوي.. قرية تركية تتخاطب منذ قرون بلغة الصفير

04/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا آرول فلاحون تركي يطلب من زوجته إحضار بعض الماء لكن اللغة المستخدمة بينهما ليست التركية فنحن هنا في كوش كوي أو قرية العصافير والجميع يفضلون التغريدة كما تفعل الطيور تضاريس هذه القرية وتناثر منازلها فوق المرتفعات وعادا وادي الذي يخترق القرية عوامل دفعت سكان هذا المكان قبل مئات السنين إلى اختراع لغة مميزة للتواصل فيما بينهم تعلمت هذه اللغة وأنا صغير عندما كنت أعمل راعيا مع أخي كل أهل القرية كانوا يجيدون لغة العصافير ويمكننا أن نتخاطب بهذا السفير من مسافة قد تصل إلى 3 كيلومترات أردنا التأكد من قدرة الناس على التواصل بهذه اللغة فأجرينا اختبارا بسيطا قل له أن يأتي في اتجاهنا ثم يتوقف طلبنا منه التقدم مع وضع اليد على الرأس إذن هي وسيلة مفيدة لكنها لا يمكن أن تكون أفضل من هاتف محمول على مر السنين تحدثنا بلغة العصافير في هذه القرية وما زلنا متمسكين بها لكن مع تفضيل الشباب للهواتف المحمولة نخشى أن تكون نهاية لغتنا يوما ما على يد التكنولوجيا قالوا قديما الحاجة أم الاختراع وهكذا ولدت ما تسمى باللغة عصافير من رحم الحاجة ورغم أنها لم تعد ضرورة ملحة هذه الأيام إلا أن أهالي قرية كوش كوي يقولون إنها لغتنا وما زلنا متمسكين بها ولهذا يقام في القرية مهرجان سنوي تجرى فيه مسابقات وتؤدى أنشطة مختلفة من أجل إحياء لغة العصافير التي أقرتها منظمة اليونسكو ميراثا ثقافيا عالميا تجب حمايته من الانقراض عامر لافي الجزيرة قرية كوش كوي