توقيع أولي للإعلان الدستوري.. هل حقق السودانيون ما يريدون؟

04/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا من انفاس الشهداء وأنات الجرحى ومن آلام الفقد وجلد الثوار ومن شارع كل ما استنفر نفر كانت الثورة السودانية تتزود ما بلغت محطتها هذه حيث التوقيع على الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية مخاضة في دم الباذلين أرواحهم ودمائهم للوطن وحرية شعبه اخيرا حاز الشعب ما أراد بي اقتداره وسطوة أمره لاهبة من أحد ولا منة من صاحب سلطان أخيرا أقر المجلس العسكري وممثلو في حفل التوقيع أن قوى الحرية والتغيير لم تكن وهما بل حقيقة سياسية واجتماعية استدودعها الشعب أحلامه تقبل عنوانه كرامة المواطن السوداني ودولة أساسها القانون والعدل كانت كلمات طرفي الوثيقة قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري وكلمات المبعوثين المسهلين حوار الأطراف تشف وترق حتى تصبح شعرا في مديح الوطن وقد تنزل الكلمات إلى الأرض حيث المخاطر جمة والواجبات المرجآت ثقال ومطالب قوى الحرية والتغيير بتحقيق العدالة في الجرائم التي ارتكبت في حق الثوار والشعب وجدت تعهدا قويا من الفريق محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري أما الوسيط الأفريقي محمد الحسن ولد لبات فقد نصح الطرفين بالوفاء للثورة وبالعناية بالمرأة والشباب وحذر وهو من خبر شعاب التفاوض من التدخل في القرار الوطني السوداني استقلالكم واستقلالي قراركم وأن تبقوا ثورتكم وبلادكم ومشيئتها مستقلة عن كل تدخلاته الأجنبية قربت أو بعده الوسيط الأثيوبي مسافة دائما تنمحي بينه وبين الشعب السوداني فيجب أن نحافظ على استقرار لبلدنا وأقول بلدنا باعتزاز والله معكم تنتهي المشهدية الفرحة بتحقيق ما أنجز من اتفاق يمثل أقصى الممكن لقوى الثورة في ظل الظروف كانت كلها غير مواتية العسكر بنصر هو أقل مما طمح إليه طموحهم بإقصاء قوى الثورة والإتيان بخلق آخر ثم تبدد كل ذلك وبقى في الشوارع ما ينفع الوطن والناس في العشرين من هذا الشخص سيعلن اسم رئيس الوزراء وفي الثامن والعشرين سيتم تشكيل الحكومة الحكومة التي ستجد ما لا يحصى من التحديات ومن الأمنيات المستعجلة أما التحديات فمتعلقة بإرث الإنقاذ فالإنقاذ متلبسة بجسد الدولة كلها في مختلف دواوينها وهذه الدولة الكامنة إن شاءت أفسدت على الحكومة الانتقالية كل خطة للإصلاح والتقدم وإنجاز برنامجها وتحد متعلق بالعسكر الذين فرضوا على الثورة شراكتهم فقط بمنطق الانحياز لها وإدارة الظهر للبشير فقد سخر كثيرا من المدنية ولذلك ربما وجدوا فرصة للنيل من الحكم المدني بتركه تتناوشه المطالب والمشكلات من كل صوب حتى يكفر الناس بالمدنية وبالديمقراطية ويفرح الداعمون الإقليميون بفشل نموذج آخر في خلاص الشعوب من الاستبداد وكل هذا في رأي المراقبين يستوجب على الحكومة بالثق الطابي الواقعيين قليل الوعود بالانفراجات في الأمد القريب كثير الوحودي في المستقبل فاليوم التالي لانتصار الثورة ليس هو الرفاه والرغد بل بداية المسير الصعب لتحقيق الوطن الحلم تلك الثورة أخرى أكثر تطلبا للأفكار والإبداع وأكثر حاجة للشارع يحرصها