هدنة جديدة في إدلب بضمانة روسية.. فما فرص صمودها؟

31/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا هدنة ثانية في إدلب خلال أقل من شهر من طرف واحد أعلنت روسيا وقفا لإطلاق النار في آخر معاقل المعارضة شمال غرب سوريا سارع نظام إثر ذلك معلنا وقف هجماته وقصفه الجوي على إدلب ومحيطها لكن مع احتفاظه بحق الرد كما يقول على أي خرق من قبل من يصفهم بالإرهابيين لا المعارضة ولا المدنيون في إدلب لديهم ثقة بصمود الهدنة الروسية يقولون إنها مجرد أكذوبة فلم يكد يسري وقف إطلاق النار في موعده الذي حددته موسكو حتى قصفت مقاتلات النظام جرجناز ودير شرقي في ريف إدلب الجنوبي وهذه هي المرة الثانية التي تذهب فيها موسكو إلى وقف للقتال في إدلب خلال أغسطس آب إذ سبق أن حدث ذلك في بداية الشهر لكن تلك الهدنة لم تصمد سوى أيام ثلاثة فقط بدأت بعدها قوات النظام بغطاء جوي روسي هجوما جويا وبريا أكثر شراسة مكنها من السيطرة على مدينة خان شيخون الإستراتيجية وبلدات في ريف حماة الشمالي من السوريين من يقيس على أحداث التاريخ القريب بالقول إن هدنة إدلب ما هي إلا استراحة محارب بالنسبة لموسكو وللنظام الأسد بغية الاستعداد لمرحلة قادمة من الهجوم فبعد سيطرته على خان شيخون عين النظام الآن على معرة النعمان إذ تسود توقعات بأن يسعى النظام لانتزاعها قبل قمة أنقرة الثلاثية بين قادة روسيا وتركيا وإيران في السادس عشر من سبتمبر أيلول ويذهب كثيرون إلى أن الهدنة فرصة جديدة تمنحها روسيا لتركيا من أجل تنفيذ بنود اتفاق سوتشي على الأرض بفصل الجماعات التي توصف بالإرهابية عن المدنيين وفصائل المعارضة الموالية لتركيا واستكمال المنطقة منزوعة السلاح كحد فاصل بين مناطق النظام والمعارضة في إدلب لا تخفي تركيا عدم رضاها عن الهجوم العسكري على إدلب يقول الرئيس التركي إن التطورات هناك ليست على النحو الذي ترغب فيه أنقرة حيث تعرض نقاط المراقبة التركية هناك لما وصفها بالتحرشات لكن الرئيس الروسي كشف خلال لقائه أردوغان قبل أيام أن ما يحدث في إدلب والقضاء على ما سماها البؤر الإرهابية يجري وفق تفاهمات مع نظيره التركي في المقابل يرد أردوغان أن محاربة الإرهاب يجب أن لا تكون ذريعة لقصف المدنيين عند معبر باب الهوى الحدودي مع سوريا قرأ الأتراك ترجمة حقيقية لمخاوفهم من الهجوم العسكري على إدلب التي تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين مدني آلاف من السوريين النازحين من إدلب والفارين من سعير القصف الروسي يحاولون عبور الحدود التركية يريدون من أنقرة بصفتها أحد الضامنين لمناطق خفض التصعيد أن تتدخل لوقف الهجوم على المحافظة لا تريد تركيا موجات جديدة من اللاجئين تقول صراحة إنه لم يعد بمقدورها تحمل عبئ لاجئين جدد هل تصمد هدنة إدلب الثانية أم لا ذاك ما يشغل ملايين المدنيين في الشمال السوري أغلبهم بحسب الأمم المتحدة تجرعوا مرارة نزوح خمس مرات