مظاهرات في لندن تنديدا بتعليق رئيس الوزراء عمل البرلمان

31/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا إنهم انقلاب على الديمقراطية يقوده ديكتاتور هكذا يرى المتظاهرون الذين نزلوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف قرار رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون تعليق عمل البرلمان خمسة أسابيع قبيل موعد خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي هو في نظرهم رئيس وزراء غير منتخب أقحم في الشأن السياسي رأس الدولة الملكة إليزابيث الثانية غير المنتخبة أيضا بطلبه منها تعليق مجلس العموم الذي حصل نوابه على أحدث تفويض شعبي في الانتخابات قبل عامين تحاجج الحكومة بالقول إنها حديثة التشكيل ومن حقها بدء دورة برلمانية جديدة تطرح فيها تشريعاتها المحلية وتستهلها الملكة بخطاب العرش لكن هذه الحجة لا تقنع المتظاهرين الذين يبنون موقفهم على أساس توقيت التعليق ومدته دو تمر بأكبر أزمتها السياسية منذ الحرب العالمية الثانية وهي بأمس الحاجة إلى المشرعين لرسم معالم مستقبلها المجهول كما أن مدة الأسابيع الخمسة هي الأطول بين دورتين برلمانيتين منذ عقود التظاهرات التي كانت أبرزها أمام مقر رئاسة الحكومة في لندن اتسعت لتشمل نحو 30 مدينة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة بينما يعد منظموها بالمزيد منها في قادم الأيام التعويل على المسارين القضائي والبرلماني في منع الحكومة من تحقيق مبتغاها ليس كافيا بالنسبة لمن يرون في الشارع مسرحا أساسيا للسجال السياسي لن يتركوه خاليا لتونس يمرر فيه ما يشاء البعض توعد بما هو أبعد بالدعوة إلى عصيان مدني سلمي تغلق فيه الطرقات وتحتل فيه الجسور بينما أعلن النواب أنهم لن يغادروا قاعة البرلمان إلا بسحلهم خارجها هؤلاء ليسوا جميعا من دعاة البقاء في الإتحاد الأوروبي فبعضهم صوت لصالح الخروج منه لكنهم فعلوا ذلك تحت شعار إعادة الاعتبار لبرلمانهم بعد أن صادرت مؤسسات الاتحاد الأوروبي صلاحياته فإذا بهم يجدون العكس قد تحقق وعلى بعد شهرين من موعد الخروج الذي وعد جونسون بالالتزام به تحت أي ظرف كان بات البريطانيون يسمعون كلاما جديدا لم يعهدوه في قاموسهم السياسي كالانقلاب والديكتاتورية ويدركون أن انقسامهم الحاد بلغ منتهاه بالاختلاف حتى على تعريفهم للديمقراطية