فرنسا تتمسك بالضريبة الرقمية رغم توعد ترامب

30/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا ذبلت أوراق جزرة الودي بين الرئيسين إيمانوي ماكرون ودونالد ترام آذار ظهريهما لأيام القرب الأولى الخلاف بينهما كثيرة في السياسة كما في الاقتصاد آخر فصول الخلاف قانون فرنسي جديد قضى بفرض ضرائب على الشركات الرقمية العملاقة جوجل وأبل وأمازون وتويتر وغيرها وجلها أميركية لم يرق الأمر للرئيس الأميركي فتوعد بالرد بالمثل وصب جام غضبه على الرئيس مكرون لمن إياه بالغباء فرنسا فرض الضرائب على شركاتنا إذا كان من أحد له أن يفرض ضرائب عليها فهو بلدها الأصلي الولايات المتحدة سنعلن قريبا إجراءات ملموسة للرد على غباء ماكرون بدا الأمر صادما على المستوى الدبلوماسي فكلمات مثل هذه لا تندرج ضمن القاموس السياسي المستعمل عادة بين البلدين الحليفين حتى في لحظات الخلاف تجنبت فرنسا الرد بالمثل ونحت نحو التهدئة لكن وزير ماليتها كان قد اختار قبل ذلك إرسال رسالة مفادها أن الحل في الحوار لا في الوعيد مرة أخرى أعتقد أن التهديد بالعقوبات ليس وسيلة جيدة للخروج من الصعوبات التي يمكن أن تحدث بين فرنسا والولايات المتحدة الطريقة المثلى هي العمل المشترك وهو ما نفعله حاليا نعترف جميعا بأن هناك حاجة لفرض ضرائب عادلة على الأنشطة الرقمية لكن خيوط هذا الحل الأنسب تبدو متشابكة ومعقدة فالخلافات بشأن الضرائب على الشركات الرقمية لا تقتصر على فرنسا والولايات المتحدة تمتد إلى داخل البيت الأوروبي هنا حالت الخلافات بين دول الاتحاد دون إصدار تشريع أوروبي موحد فثمة دول أوروبية مثل السويد وفنلندا وهولندا ومالطا ولكسمبورغ وغيرها ترغب في فرض ضرائب موحدة ومعظمها يرغب في الانخراط في منافسة عنوانها من يفرض ضرائب أقل يكسب شركات أكثر ومداخيل أكبر قانونيا قضي الأمر في فرنسا وصدر القانون المنظم للضرائب على الشركات الرقمية الكبرى سياسيا مازال الملف مفتوحا خاضعا لحسابات التفاوض والمصالح ما تخشاه الشركات الكبرى والولايات المتحدة هو عدوى الضرائب فبقية دول العالم تترقب المعركة في صمت من يكسبها يفرض شروطه محمد البقالي الجزيرة