بعد تعليق البرلمان.. تجدد الجدل السياسي البريطاني بشأن البريكست

31/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا نهاية عطلة وقرب بداية أخرى لم يمكث نواب مجلس العموم البريطاني طويلا في لندن بعد أن يستأنفوا عملهم في الثالث من سبتمبر بأيام قليلة سيغلق البرلمان لأسابيع 5 كاملة بقرار من الملكة طلبته حكومة بوريس جونسون الرجل القادم منذ شهر بالكاد إلى 10 داونينغ ستريت يجد عذرا رسميا لتلك الخطوة في جدولة خطاب العرش التقليدي وذاك أمر دارج في بريطانيا لكن لأسبوع واحد أو اثنين أما ما يحدث الآن في السابقة في تاريخ المملكة وديمقراطيتها العريقة اهينت تلك الديمقراطية يقول المتوجسون من مرامي خطوة جونسون التي أثارت لغطا سياسيا في البلد إذ يرون القرار الذي تصدت له عريضة مليونية استغلالا مشينا لسلطات المنصب السياسي الأرفع ومحاولة لمنع ممثلي الشعب بمناقشة مسألة انسحاب محتمل لبريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي على الأرجح دون اتفاق اذ إن مجلس العموم بعد غلقه سيعود إلى الانعقاد قبل أسبوعين فقط من موعد البركسيت المقرر نهاية أكتوبر المقبل لا يعرف ما إذا كان بوريس جونسون قد اقترب من إحراز اتفاق معدل مع بروكسل بعد جولته الأخيرة في برلين وباريس وإذا كان ثمة من خطة فهو يرغب حتما في تقليص الفترة المتاحة أمام السلطة التشريعية لمناقشتها تلافي ربما للعقبات التي واجهت اتفاق رئيسة الوزراء السابقة تريزا ماي ثلاث مرات في مجلس العموم صحيح أن تعطيل عمل البرلمان سيحد من قدرة جونسون على تمويل التحضيرات اللازمة لبريكسيت من دون اتفاق لكنه يربك في المقابل خطط معارضي الخطوة وهم من جميع الأطياف السياسية في بريطانيا بمن فيهم نواب من حزب المحافظين وجد هؤلاء أرضية مشتركة لسن تشريعات تعطل ما يصفونه بالسيناريو الكارثي والذي يقلق الأوساط الاقتصادية بشكل خاص كان مناوئوا خطط جونسون المصيف على بريكستون باتفاق أو بدونه يراهنون على إجباره على طلب تمديد موعد الخروج من النادي الأوروبي إذا علق عمل البرلمان في منتصف سبتمبر فإن الوقت المتاح لتمرير تعديلات تشريعية من شأنها إيقاف خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق سيقلص إلى حد بعيد لم يبق أمام النواب إلا خمسة أيام ليفعلوه قبل سريان قرار تعليق المجلس ولن يتسنى إصدار أي قانون جديد بل لم يجتز المراحل الضرورية كافة في مجلسي العموم واللوردات تغيير القوانين أو إسقاط الحكومة هذا ما يراه متحمسون لاقتراع بسحب الثقة من حكومة جونسون ينبغي أن يتم ذلك في موعد لا يتجاوز الرابع من سبتمبر أي بعد يوم واحد من عودة البرلمان إلى الالتئام بعد العطلة الصيفية وهنا مشكلة أخرى فإذا خسر جونسون للتصويت فعليه أن يعرض حكومة تحظى بثقة أغلبية النواب خلال أربعة عشر يوما أمر سيكون متعذرا إذا علقت قبله جلسات البرلمان