هل تعيد واشنطن العالم لسباق التسلح؟

03/08/2019
هل تأخذ الولايات المتحدة العالم من جديد نحو أجواء سباق التسلح النووي الإعلان الأميركي الرسمي بالانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية ذات المدى القصير والمتوسط مع روسيا كان مبرمجا سلفا وسبقته إرهاصات من شهر فبراير الماضي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي أعلن خروج بلاده من المعاهدة قال من تايلاند إن الولايات المتحدة لن تبقى طرفا في معاهدة تنتهكها روسيا بشكل متعمد هذا الصاروخ الروسي متوسط المدى من طراز كروز هو تحديدا ما يزعج الولايات المتحدة وكانت قبل ستة أشهر طلبت من الروس إزالته كما ذكر بيان لوزارة الخارجية الأميركية بعيد الإعلان عن انهيار المعاهدة سارعت وزارة الدفاع الأميركية بالإعلان عن نية الولايات المتحدة تطوير صواريخ جديدة بعد الانسحاب من المعاهدة بل أيد وزير الدفاع الأميركي الجديد مارك اسبر نشر صواريخ متوسطة المدى في آسيا في وقت قريب نسبيا أما الرئيس دونالد ترمب فبدا راغبا أيضا في عدم تضييع الفرصة وقال إن معاهدة جديدة للصواريخ يجب ألا تقتصر على بلاده وروسيا بل تشمل الصين أيضا التي أعلنت رفضها أن تتخذ ذريعة للانسحاب من المعاهدة يبدو أن أكثر من طرف كان يترقب تلك اللحظة رغم خطورتها المعاهدة المنهارة وقعها عام سبعة وثمانين من القرن الماضي الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان الزعيم السوفيتي آنذاك ميخائيل غورباتشوف وتحضر الصواريخ التي تطلق برا بمدى بين خمسمائة وخمسة ألف وخمسمائة كيلومتر مازال ميخائيل غورباتشوف حيا وهو الآن في الثامنة والثمانين وقد تحدث لوكالة إنترفاكس الروسية محذرا من إطلاق سباق تسلح جديد وفوضى دولية تقويض الأمن في العالم أجمع الخارجية الروسية أعلنت من جهتها انتهاء المعاهدة بمبادرة من واشنطن نفسها على حد تعبير الوزارة وقال نائب وزير الخارجية سيرغي ريبكوف إن بلاده لن تخسر أي سباق للتسلح بينما حذر نائب المندوب الروسي في الأمم المتحدة من عواقب وخيمة الانهيار المعاهدة مشيرا إلى أن الأميركيين كانوا قد اتخذوا قرارهم الذي وصفه بالمؤسف منذ فترة طويلة وبالفعل تدحرجت كرة الصين أعلنت ترمب الشروع في الانسحاب الفعلي من المعاهدة في الأول من فبراير ثم وقع بوتين مطلع يوليو مرسوما بتعليق المعاهدة ردا على الخطوة الأميركية حلف الناتو الذي نفى من جهته في بيان وجود أي نية لنشر صواريخ جديدة في أوروبا حمل أمينه العام المسؤولية لروسيا وتعهد بالرد بشكل مسؤول ومحسوب على مخاطر نشر الصاروخ الروسي وتبقى مقبلات الأيام كفيلة بتصفية الأطراف بشأن دارك الأمر باتفاق جديد أم أن المعاهدة المنهارة كانت عبئا تشارك الخاص الفرح بانهياره