ما بعد اتفاق السودان.. تفاؤل حذر يغطي المرحلة القادمة

03/08/2019
تفاؤل حذر يسود مختلف الأروقة السودانية إثر اتفاق تحالف قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي على الوثيقة الدستورية التي طال الجدل بشأن تفاصيلها الوثيقة ترسم ملامح إدارة الفترة الانتقالية القادمة في البلاد وشكل مؤسسات الحكم الثلاث مجلس السيادة ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي وتكمل الإعلان السياسي الموقع في السابع عشر من يوليو الماضي وعلى هذه الوثيقة والإعلان تبدأ المرحلة الجديدة في تاريخ السودان السياسي المرحلة الانتقالية به تؤسس لنظام حكم برلماني ونظام حكم برلماني عن شكل أنظمة الحكم فيها السلطة التنفيذية وإدارة الدولة بكاملها في الجهاز التنفيذي أو مجلس الوزراء شوية سلطات بطبيعة الحال ليس هو نهاية ختام مسار الثورة السودانية ولكنه يؤسس إلى مرحلة جديدة تكون فيها مساحات أفضل للعمل المدني فيها مساحات لتحقيق السلام لتحقيق برامج اقتصادية تساهم في استعادة الاقتصاد السوداني لوضعهم المأمول يتوقع التوقيع على الوثيقة يوم الأحد والاحتفال بكل الاتفاق قريبا لتبدأ مرحلة الاختبار الحقيقي بتطبيقه وهي مرحلة بالغة التعقيد برأي كثيرين خصوصا في ظل الظروف الاضطراب والاختلاف التي جاء على إثرها الاتفاق والحديث عن تكنوقراط وعن حكومة كفاءات لا تعرف كيفية الاتفاق عليها بالإضافة إلى حالة عدم الرضا السائدة لدى بعض المكونات السياسية مهما كان وزنها ومنها الحزب الشيوعي أحد مكونات تحالف قوى الحرية الذي انسحب أخيرا رافضا الحوار مع المجلس العسكري إذ اعتبره امتدادا لنظام المعزول وأعلن رفضه لأي تسوية تتم مع المجلس وهناك كيانات أخرى بعضها ولد بعد الثورة وبعضها كان ضمن منظومة نظام البشير ورغم أن الشارع العريض في السودان لا يبرئ هذه الكيانات من وزر التعقيدات الراهنة التي تعيشها البلاد فإنها ترى وجوب اشتراكها في بناء مرحلة السودان الجديدة وأحرقوا هذه الكيانات حزب المؤتمر الشعبي وأحزاب عديدة جاءت بها اتفاقات النظام المعزول المتعددة مع حركات دارفور المسلحة