المبعوث الأممي يدعو لهدنة.. هل تفلح بإيقاف القتال بليبيا؟

03/08/2019
لا حل سياسيا يلوح في أفق الأزمة الليبية فالمواجهات المسلحة على التخوم الجنوبية للعاصمة طرابلس هي سيدة الموقف والحوار بين طرفي القتال يتم عبر فوهات البنادق والمدافع قوات حفتر لم تحقق منذ أكثر من مائة وعشرين يوما من القتال أي تقدم بعد أن كانت تتحدث عن قدرتها على السيطرة على طرابلس في ثلاثة أيام فقط تفسيرا حتى الآن لما يمكن أن نصفه بجمود الوضع الميداني دون حسمه فقوات الوفاق تؤكد عبر مصادرها العسكرية نجاحها في استنزاف قوات حفتر وعدم السماح لها بالتقدم تمهيدا لضربها وإخراجها من كافة الحدود الإدارية للعاصمة بالموازاة مع ذلك لم تتوقف قوات حفتر عن تأكيدها مواصلة القتال واستمرار مهمتها التي قطعت لأجلها مئات الكيلومترات انطلاقا من شرق البلاد قبل الرابع من أبريل نيسان الماضي وبالتزامن مع عجز قواته عن تحقيق أي تقدم في جنوب طرابلس توجه حفتر إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري في سيارة ترجح مصادر أنها لطلب المزيد من الدعم المصري سياسيا وعسكريا فالقاهرة تحاول تقريب حفتر من الإدارة الأميركية لإقناع واشنطن باتخاذ موقف حاسم لصالح حفتر في مواجهته مع حكومة الوفاق التي ترعاها القاهرة داعمة لجماعات يصفها النظام المصري بالإرهابية ووفق مصادر فإن غياب الحسم الأميركي للموقف في ليبيا كان مدعاة لحدوث حالة ارتباك أوروبية جعلت دول أوروبا تكتفي فقط ببيانات مكررة تطالب فيها في كل مرة باستئناف العملية السياسية في ليبيا دون اتخاذ إجراءات رادعة بحق معرقلي الاتفاق السياسي الليبي الذي كان الاتحاد الأوروبي أحد شهوده الرئيسيين عقب الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن الدولي سادت حالة من الغضب في أوساط الساسة والعسكريين في غرب ليبيا واتهموا سلامة بأنه يساوي بين المعتدي والمعتدى عليه في معركة طرابلس وحكومة الوفاق ترى نفسها طرفا المعتدى عليه ومن حقها الدفاع عن نفسها وإضافة إلى ذلك ثمة من يتهم سلامة بالسعي إلى شرعنة حفتر وخصوصا بعد مطالبته قوات الحكومة بعدم استخدام مطار معيتيقة الدولي في العمليات العسكرية وهو ما اعتبر منحا لضوء أخضر لحفتر لقصف المطار الوحيد في طرابلس بشكل متكرر أجبر سلطات المطار على إغلاق مجالها الجوي مرات عدة وأمام حدة الانتقاد واضطر غسان سلامة إلى تقديم رسالة اعتذار لحكومة الوفاق عما اعتبرها معلومات خاطئة وردت في إفادته أمام مجلس الأمن وفي ظل استمرار المواجهات المسلحة وقصف مطار معيتيقة المتواصل تبرز أسئلة عن مدى نجاح الهدنة التي دعا إليها المبعوث غسان سلامة الذي اقترح خلال حديثه أمام مجلس الأمن دخول طرفي القتال في هدنة مؤقتة خلال عيد الأضحى تصاحبها تدابير بناء الثقة تشمل تبادل الأسرى وجثامين القتلى أحمد خليفة الجزيرة طرابلس