عودة الشرعية لعدن.. ما مآلاته المحتملة على الأزمة باليمن؟

28/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا ان ترقص وتبتهج فلأنك تنتصر أو هذا ما وقر في ذهن رجل بطموحات إمبراطورية لكن حال من كان يرقص في الأمس ليس حاله في أيامنا هذه فالمشروع ينتكس ويمنى بهزائم مذلة وثمة حليف يستفيق على خديعة وشرعية مخان تنتقم بعد أن ظن الراقص لسيفه أنها مغادرة وأن رجاله قادمون لحكم اليمن جنوبه على الأقل حيث الموانئ وآبار النفط وفائض النزعات الانفصالية هنا عدن قصر المعاشيق تحديدا ذاك الذي سيطر عليه مسلحو المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومين علنا من أبو ظبي في العاشر من هذا الشهر تعلن القوات الحكومية من داخل القصر فرارا مسلحي الانتقالي هو الانهيار الكبير لمشروع أبو ظبي في اليمن وربما المنطقة بأسرها لا يعرف بعد لكن المؤشرات في تزايد ومنها الانهيار السريع لمسلحي المجلس الانتقالي أمام تقدم قوات الشرعية اليمنية في الجنوب اليمني فخلال أقل من 24 ساعة تحسم أبين ثم تدخل عدن عاصمة الشرعية المؤقتة بعد أن سيطرت قبل ذلك على شبوة الغنية بالغاز والنفط والذي تحول فيها القتال إلى اختبار مصيري للشرعية اليمنية التي رأت أنها خذلت وأن على قيادة التحالف المسمى عربيا وهو في حقيقته تحالف عاصمتين ليس أكثر أن تفسر وتقرر إلى جانب أي طرف ستقف أمر أظهر إلى السطح ما تردد عن تباين في تحالف العاصمتين وإن حرصتا على عدم السماح بانفجاره على الملأ آنذاك هرع ولي عهد أبو ظبي إلى السعودية التي يتهمه مقربون من قيادتها بتنفيذ أجندة خاصة به تضر بالرياض وبأنه يشجع انفصالا في الجنوب اليمني من شأنه تركوا السعوديين وحيدين أمام الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب من دون أي أرض ثابتة يقفون عليها فهل طلب السعوديون من ولي عهد أبو ظبي كبح رجاله في الانتقال الجنوبي هل هدد بالقطيعة إذا لم ينسحب رجاله أم أن ثمة خريطة أميركية ستفرض على الجميع في اليمن يكون الحوثيون جزءا فاعلا فيها أملت على أبو ظبي التراجع ميدانيا كي لا تخسر والرياض معا إذا ذهبتا للتفاوض منفردتين يكن من أمر فإن ذلك حدث وقد تمسك الرئيس اليمني برفض الحوار مع الانفصاليين قبل انسحابهم من مقرات الحكومية التي سيطروا عليها وعزز موقفه هذا بالصمود بل بالانتصار في معركة عتق مركز شبوة التي قال البعض جنود الشرعية ورجالتها خاضوها بأجندة يمنية خالصة فإما حياة أو موت وإن خسارة عتق بالنسبة لهم كانت تعني ذهاب ريحهم وانكسارا لا جبر له للشرعية من بعد فخضت المعركة لتحرير إرادة الشرعية واليمنيين معا وتزامن هذا مع يقول كثيرون أنه ضوء أخضر سعودي لا يريد خسارة أبو ظبي لكنه لا يريدها أن تهيمن على قرار الرياض وتسيطر على باحتها الخلفية بعد عتق كانت أبين حيث بدأ الانهيار الكبير لمسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي ومنها إلى عدن لعلها حرب سريعة وبدماء أقل مما توقع كثيرون فما خضت أن نصل رمزي كبير هو في حقيقته وجه آخر لبداية هزيمة مشروع بعينه في المنطقة توسع وانتقموا ودعم ومول وسيطر واحتل لينتهي الأمر به إلى هزيمة سريعة ومفاجئة لكنها في الوقت نفسه مدمية ومهينة مبالغة إذلال