التطورات الميدانية بالجنوب اليمني.. ما انعكاساتها على مستقبل البلاد؟

28/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا كما انتزعت فجأة يعيد تقدم ميداني سريع ومفاجئ عدن إلى السلطة الشرعية اليمنية شبوة المنعطف الذي انقلبت عنده موازين الميدان إذ كشفت المعارك هناك عن ثقل البعد القبلي في قرار السلم والحرب داخل بلد كاليمن فخلال الأشهر الماضية أوجدت ممارسات قوات النخبة والحزام الأمني رأيا عاما في محافظات جنوب وشرق اليمن مناهضا لما درج اليمنيون على تسميته بالاحتلال الإماراتي كان ذلك جليا في شبوة وتعز وحضرموت والمهرة تقاطع هذا المزاج الشعبي مع مواقف مسؤولين يمنيين تحدثوا صراحة عن أطماع وأجندات أتت بالإمارات إلى اليمن وتحرك المجلس الانتقالي وتدفع باتجاه مزيد من تمزيق البلد الممزق أساسا بما يضمن لأبو ظبي نفوذا في المدن والمحافظات الحيوية في الجنوب والواقع أن مشروع انفصال الجنوب سيكون أكبر المتضررين إذ يفقر شريحة واسعة من مؤيديه يرفضون أن يصار إلى الانفصال وفق الرؤية الإماراتية مقابل هذا المزاج الشعبي وتبدل الوقائع على الأرض أي مستقبل ينتظر اليمن وجنوبه تحديدا نحو ثلاثة أسابيع ما بين سقوط عدن في قبضة المجلس الانتقالي مدعوم من الإمارات في العاشر من أغسطس آب وعودة العاصمة المؤقتة إلى عودة الحكومة اليمنية أيام كاشفة هي بنظر اليمنيين فتحت أعينهم على ما يعلمونه ويعايشونه منذ دخل التحالف السعودي الإماراتي محافظات الجنوب قبل نحو خمسة أعوام فالشرعية من وجهة نظرهم سلمت سيادة اليمن إلى التحالف السعودي الإماراتي دون أن تكون لها كلمة تحمي اليمن من عبث التدخلات الخارجية يتخوف يمنيون من أن يكون انقلاب عدن ومحاولات المجلس الانتقالي انتزاع شبوة وأبين مجرد جولة لا يدرأ فشلها جولات قادمة ما دام الممول والداعم للميليشيات المناوئة للشرعية موجودا وما دامت هذه الميلشيات تحتفظ بالمال والعتاد العسكري وهو ما يطرح تساؤلا عما إذا كان كل ما حدث كفيلا بأن يدفع الرئيس هادي إلى الاستماع للأصوات التي تطلبه بمراجعات تحفظ هيبة الدولة اليمنية وسيادتها هنالك عودة الشرعية ممثلة في الرئيس هادي والحكومة إلى عدن وأخذ مسافة من التحالف السعودي الإماراتي تضبط دوره العسكري في اليمن وفق أطر دولية وأيضا إعادة صياغة العلاقة مع الرياض وأبو ظبي بما يحفظ الأمن القومي اليمني لا يختلف يمنيان على أن الصراع النفوذ بين الشرعية والمجلس الانتقالي أو هنا جبهات القتال ضد الحوثيين ثمة من يرى أن عودة مؤسسات الدولة إلى الشرعية إنما هو نتاج توافق سعودي إماراتي يهيؤوا لحوار بين الحكومة والمجلس الانتقالي لكن كثيرين يرون فيه تحولا سعوديا بعيدا عن الإمارات فمصلحة الرياض تقتضي الحفاظ على الحكومة اليمنية هناك وإبقاءها قوية ما أمكن كي تبقى رأس حربة ضد الحوثيين وبعيدا عن الحسابات السعودية الخالصة يثار تساؤل عما إذا كان ثمة ضغط دولي دفع الرياض وبالتالي التحالف السعودي الإماراتي لاتخاذ خطوات تخالف سياساتهما السابقة بشأن اليمن