التطورات العسكرية بجنوب اليمن.. ما دلالاتها السياسية محليا وإقليميا؟

28/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا كر وفر هكذا هي الحرب دائما على مر التاريخ وكذلك هو الموقف الحالي في اليمن الذي يشهد تحولات دراماتيكية مفاجئة بين فترة وأخرى وها نحن الآن نشهد تحولا في طريقة تحرك القوات الحكومية وما تحققه على الأرض هذا التقدم الذي قد لا يعني انتهاء المعركة في ظل محاولات مسلحي المجلس الانتقالي المدعوم من قبل الإمارات لاستعادة ما فقدوه قد يساعد على حلحلة القضية اليمنية وهو يدفع إلى الذهن بتساؤلات عدة في مقدمتها ماهية العوامل التي أدت إلى قلب المعادلة في وقت قصير لاسيما أن كثيرا من اليمنيين ظنوا عقب العملية التي عرفت بانقلاب عدن أن اليمن داخل لا محالة إلى مرحلة السقوط والتقسيم الكر والفر على المستوى الميداني توازيهما تحركات قد تبدو صغيرة ومحدودة لكنها تعني أن هناك تنسيقا على مستويات عمل الحكومة الشرعية فقد التقى نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدين لدى اليمن والموجودين حاليا في الرياض والذين أكدوا دعم دولهم للحكومة الشرعية والتزامهم بوحدة اليمن واستقلاله وسيادته وذلك طبقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية والتي نقلت أيضا عن الحضرمي تأكيده استمرار رفض الحكومة وجود أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة يذكر بموقف الحكومة رفضها أي محادثات مع المجلس الانتقالي قبل عودة الأوضاع إلى ما قبل انقلاب عدن ومن الأسئلة التي تطرح نفسها في هذه المرحلة ما يتعلق بموقع الحكومة اليمنية الشرعية وهل من شأن ما حدث في عدن وشبوة وأبين أن يخرجها من دائرة الصورة النمطية الضعيفة التي توصف بها أحيانا إلى موقع الفاعل السياسي المؤثر أن السعودية التي تقود ما سمي يوما بتحالف دعم الشرعية في اليمن هي أيضا موضع تساؤلات عن كيفية خروجها من المستنقع اليمني وعما إن كانت لديها خشية من الخروج من دائرة الفعل والتأثير دفعتها لمراجعة أولوياتها في المشهد اليمني المعقد ضمن ردود الفعل أيضا على تطورات جنوب اليمن قال مسؤول بالخارجية الأميركية للجزيرة إن بلاده تعمل مع شركائها الدوليين وتركز على دعم اتفاق سياسي ينهي الصراع في اليمن وذلك في ظل وجود تحليلات تشير إلى أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بدأ يؤثر على موقف الرئيس الأمريكي ويقنعه بالعمل على إنهاء الحرب في اليمن في أسرع وقت ترمب يريد إنهاءها فعلا قبل الانتخابات الأميركية المقبلة هذا الطرح ينسجم مع ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال من أن واشنطن باتت مستعدة لإجراء محادثات مع الحوثيين بل إنها تحث الرياضة على بدء مفاوضات سرية معهم كل ذلك يدفع إلى تساؤلات أخرى عن الاتجاه الذي قد تسير فيه الأمور مستقبلا في ظل عدم وجود أي ضمان بألا تتحول بوصلة الأحداث في أية لحظة أليست الحرب كرا وفرا