كيف أججت الإمارات الصراع بليبيا

27/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا تجاوزت الأزمة الليبية عامها الخامس وعنوانها الرئيسي الصراع السياسي والمسلح على السلطة لم تزيده الأيام إلا عنفوانا أزمة فاقمتها التدخلات الخارجية التي جعلت البلاد ساحة حرب بالنيابة في بعض الأحيان التدخل الإماراتي الداعم للواء المتقاعد خليفة حفتر سياسيا وعسكريا وإعلاميا كان أبرز التدخلات التي أذكت الصراع في البلاد أن مجلس الأمن الدولي يفرض حظرا على توريد السلاح للفرقاء في ليبيا فإن الإمارات لم توقف إرسال شحنات الأسلحة والذخائر إلى حليفها عبر منافذ برية وجوية خاضعة لسيطرته في شرق البلاد ووسطها وجنوبها وفي تحقيق جديد لها أعلنت وكالة رويترز للأنباء توصلها إلى معلومات مخابراتية تثبت ضلوع الإمارات بدور المؤجج للصراع المسلح في ليبيا بهدف الإطاحة بالحكومة الشرعية المعترف بها دوليا رويترز استنادا إلى معلومات من ثلاثة مسؤولين سابقين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي آي إيه أكدوا أن الإمارات تخوض حروبا وتدير عمليات سرية وتستخدم قوتها المالية في محاولات لإعادة تشكيل المسرح السياسي الإقليمي بأشكال تتعارض في كثير من الأحيان مع المصالح الأمريكية ولعل ما شجع حفتر على الهجوم على طرابلس هو الدعم الإماراتي وخصوصا بالطيران المسير الذي مكنه في الرابع من أبريل نيسان الماضي من السيطرة على مدينة غريان البوابة الجنوبية لطرابلس قبل أن يفقدها لاحقا لصالح قوات حكومة الوفاق التي استعادت المدينة وهزمت حفتر أمام حلفائه الإقليميين وفي مقدمتهم أبو ظبي والقاهرة وبالتوازي مع حالة الجمود التي تشهدها محاور القتال جنوب طرابلس منذ أسابيع حاولت قوات حفتر التقدم للسيطرة مرة أخرى على غريان لكنها لم تنجح في ذلك أمام مقاومة قوات الوفاق التي منعتها من تحقيق أي تقدم هناك يحتاج نصرا ميدانيا يظهره أمام داعميه في صورة القادر على استيعاب الهزيمة والنهوض مرة أخرى لتوجيه الضربات إلى خصومه كما كشف الهجوم الأخير لقوات حفتر على غريان غياب القيادة العسكرية الواحدة والمنظمة إلى جانب نقص مقاتلين القادرين على حسم المعركة ولعل هذا ما جعل حفتر يلجأ إلى الضربات الجوية على مواقع قوات الوفاق بعيدا عن طرابلس وبعد مرور أكثر من مائة وأربعين يوما على هجوم حفتر على طرابلس ليست هناك مؤشرات على قرب الوصول إلى تسوية سياسية توقف ولو مؤقتا الصراع المسلح الذي اتخذه حفتر خيارا وحيدا لحل الأزمة الليبية ويبدو أن هذه هي الرغبة الحقيقية لداعمي الإقليميين