التطورات العسكرية باليمن.. كيف تقرأ سياسيا؟

27/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا يحتدم الصراع على محافظة أبين اليمنية بين الجيش الحكومي والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه الإمارات صباح الثلاثاء سيطر الجيش اليمني على مدينة شقرة ومناطق أخرى وقال إنه في طريقه نحو زنجبار مركز محافظة أبين لكن لم يلبث مقاتلو الحزام الأمني والمجلس الانتقالي المدعومون من أبو ظبي أن جددوا سيطرتهم على تلك المناطق التي لم تعد للشرعية سوى بضع ساعات خلال الأسبوعين التاليين للانقلاب تمددت سيطرة المجلس الانتقالي خارج عدن وصولا إلى محافظتي أبين وشبوة ثم سرعان ما مالت الكفة مجددا لصالح الجيش الوطني حين استعاد محافظة شبوة وبدأ يتوغل في محافظة أبين سعيا لاستعادتها في طريقه إلى عدن لكن يبدو من التطورات الأخيرة المتسارعة أن معركة أبين لن تحسم بالسهولة ذاتها التي شهدتها شبوة ويبدو أيضا أن الصراع أمسى يمنيا يمنيا برغم ضلوع الإمارات في تغذيته بما اصطنعته من ميليشيات وبرغم شبه التقارب بين قوات الشرعية والجانب السعودي الذي يكتفي حاليا بالسعي خلف التهدئة دون أن يبلغها حتى الساعة تظهر الرياض وأبو ظبي في المشهد الراهن كطرف متحالف يتبنى التهدئة وجمع الفرقاء إلى طاولة حوار تجلى هدف البيان المشترك الذي أصدره الجانبان يوم الاثنين وفي الإشراف الميداني المشترك على تسليم نقاط حيوية للقوات الشرعية بعد أن انسحبت منها ما تسمى النخبة الشبوانية تدعو الرياض لحوار بين الفرقاء في يرحب به المجلس الانتقالي وهو ما يعزز افتراضا فرص التهدئة لكن المواجهات تتصاعد بموازاة ذلك في أبين وتحبس عدن أنفاسها وتنتشر بها نقاط تفتيش المجلس الانتقالي ترقبا لوصول المعارك إليها كما بشر قادة ميدانيون في الجيش الوطني قبل أن يفقدوا مجددا شقرا وما حولها فهل يسابق الفريقان الزمن لتشكيل واقع ميداني ينعكس على أي مفاوضات محتملة تقول مصادر محلية في عدن إن قيادات رفيعة في المجلس الانتقالي الجنوبي غادرت مطار المدينة على متن طائرة إماراتية إلى أين لم يعرف بعد أسألك طريقهم إلى حيث ينتظر انعقاد مباحثات في السعودية أم إلى جهة أخرى لكن الملاحظة خلال أسبوعين تقريبا من عمر انقلاب عدن أن الجيش الوطني يتحرك بوتيرة متسارعة وبجهد ذاتي لإبطال الانقلاب الذي تقول قوى شبابية وثورية يمنية إنهم مجرد استنساخ لانقلاب صنعاء عام 2014