بعد سيطرة الشرعية بشبوة.. هل سيصمد وقف إطلاق النار؟

26/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا هل تميل نحو رجحان كفة الحكومة اليمنية الشرعية ميدانيا في معاركها ضد المجلس الانتقالي الجنوبي تطورات القتال في محافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز تختلف كثيرا عما جرى في عدن وأبين القوات الحكومية تحكم سيطرتها الكاملة على مدينة عتق مركز محافظة شبوة وكافة مديرياتها السبع عشرة بعد هزيمة ما يعرف بقوات النخبة الشبوانية الموالية للإمارات انتزعت قوات الحكومة أكبر قاعدة عسكرية للنخبة الشبوانية في مدينة عزان ثانية كبرى مدن المحافظة كما استلمت قوات الحكومة الشرعية من النخبة الشبوانية منشأة بلحاف لتسييل الغاز أشرفت على عملية التسليم قوات سعودية وإماراتية حسب مصادر من داخل المنشأة هذا التطور له دلالات مفيدة لفهم المشهد فيبدو أن الصلات الميدانية بين الرياض وأبو ظبي ليست بالوهن الذي يعتقده كثيرون في ظل ملابسات سابقة كان انقلاب عدن أكثرها حدة يعزز حقيقة التقارب السعودي الإماراتي بيان الدولتين المشترك الذي صدر فجر الاثنين مبشرا بلجنة مشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار في شبوة وأبين واستكمال مساعي الحوار بشأن عدن يتوقع مراقبون أن يكون الأمر تقاسم أدوار ونفوذ بين دولتي التحالف حول أراضي اليمن ومستقبله تفعل الإمارات من جهتها ما يحلو لها في اليمن بينما تحتضن السعودية حتى الاختناق الحكومة الشرعية لكن يبدو أن هذا الاحتضان لا يفلح في إسكات تعليقات وزراء يمنيين كثر ينددون من حين لآخر بحقيقة الدور الإماراتي خاصة في التطورات الأخيرة أحدث هؤلاء وزير الثقافة مروان دماج الذي ندد بالاستغلال الإماراتي للقضية الجنوبية الموجودة من قبل الحرب وقال إن دور أبو ظبي في انقلاب عدن لا يلغي مسؤولية كل دول التحالف ولعله هنا يشير للسعودية أيضا ماذا ربحت السعودية من إضعاف شوكة الشرعية اليمنية إما بتكبيل مسؤوليها أو بغض الطرف عن الدور الإماراتي الذي بلغ ذروته في انقلاب عدن لا يبدو أن ثمة رابحا سوى الحوثيين خصم الشرعية الأول والذي تدخلت الرياض وأبو ظبي كما كان معلنا لدحر انقلابه عام 2014 لم يدحر ذلك الانقلاب حتى الآن ولا قلمت أظافر الحوثيين كما كان منتظرا بل أمست مخالب موجعة وصواريخ وطائرات مسيرة تنتهك العمق السعودي بآلاف الكيلومترات أحدثها ما أعلنه الحوثيون من مهاجمة هدف وصفوه بالمهم في الرياض بطائرة مسيرة فضلا عن صاروخ بالستي متوسط المدى على تجمعات للجيش السعودي في نجران بالحد الجنوبي في اليوم السابق أعلن المتحدث العسكري الحوثي إطلاق عشرة صواريخ تجاه مرابض طائرات حربية بمطار جازان ومواقع أخرى واصفا الهجوم بأنه الأكبر باستخدام أسلحة بالستية متوسطة منذ بدء الحرب في مقابل ذلك لم تعلن السعودية سوى عن اعتراض ستة صواريخ حوثية أطلقت باتجاه جازان يبدو هذا برأي البعض جانبا من فاتورة السياسة السعودية في اليمن تتكبده المملكة ومطاراتها وعمقها الاستراتيجي وصولا إلى الدمام على شاطئ الخليج فلا هي حققت نصرا في اليمن يوافق أهدافها المعلنة بدعم الشرعية ولا هي تفرغت كما ينبغي لصد هجمات الحوثيين على أراضيها