التصعيد بالشرق الأوسط.. هل تدفع إسرائيل المنطقة لحافة الهاوية؟

26/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا هجمات عسكرية إسرائيلية على جبهات عدة بعضها للمرة الأولى وتوقيت لافت للانتباه في ظل احتدام الأزمات في المنطقة ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية كل ذلك دفع بالكثير من الأسئلة في محاولة لفهم ما يحدث وأتوقع ما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب فالقصة التي وصلت الآن إلى قيام طائرات إسرائيلية بتنفيذ غارات على القاعدة العسكرية للجبهة الشعبية الفلسطينية القيادة العامة في منطقة قوسايا عند الحدود اللبنانية السورية كانت قد بدأت بهجمات على الأراضي العراقية ضد معسكرات للحشد الشعبي المعروف في بولاء بعض فصائله لإيران ثم لهجمات على مواقع لحزب الله اللبناني في دمشق وأخرى بطائرات مسيرة على مواقع تابعة له في جنوب لبنان رغم وجود اتفاقات سارية منذ حرب 2006 لضمان عدم التصعيد بين الطرفين توقيت تلك الهجمات المتوالية لفت انتباهك كثير من المحللين ودفعهم للبحث عن تفسير فمن قائل إن قرب الانتخابات الإسرائيلية حدا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى محاولة صنع مرتكز يغازل به الناخبين ليكون رافعة لحزبه في الانتخابات المقبلة ومن قائل بأنها محاولات إسرائيلية مدعومة أميركيا ومن بعض دول المنطقة لاستغلال الهشاشة التي تعاني منها المنطقة حاليا من أجل خلق واقع جديد تمهيدا لتحقيق هدفين رئيسيين أولهما التمهيد للخطة الأميركية للسلام والثاني محاصرة إيران وتقطيع أوصال نفوذها الممتدة داخل عدد من الدول العربية ومن تلك الدول العراق الذي قال وزير خارجيته إن بلاده لن تسمح بخرق سيادتها وأنها تحتفظ بحق الرد وفق القانون والأعراف الدولية مشددا على أن العراق ليس ساحة لتصفية الحسابات والحسابات التي يشير إليها الوزير العراقي تحمل إشارة إلى الصراع بين إسرائيل وإيران وهنا يقفز السؤال عن موقف طهران التي بادر المتحدث باسم حكومتها عالي ربيع إلى القول إن على إسرائيل أن تدفع ثمن اعتدائها على دول المنطقة مؤكدا دعم بلاده أي رد فعل لحزب الله اللبناني ودول المنطقة على تلك الاعتداءات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قال إن ما فعلته إسرائيل لن يمر دون رد لكنه لم يوضح طبيعة خيارات الحزب ولا أفق التهديدات التي أعلنها الأمر الذي يجعل من الصعب التكهن بمدى واقعية تلك التهديدات وتنفيذها الله لديه حسابات داخلية لا بد من تمعنها جيدا قبل الإقدام على أي خطوة فرغم دعوة الرئيس اللبناني إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع وتصريحاته بأن ما أقدمت عليه إسرائيل هو بمثابة إعلان حرب فإن رئيس الحكومة أكد أن حكومته تريد تجنب أي تصعيد مع إسرائيل وأن من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير وطالب المجتمع الدولي برفض هذا الخرق الفاضح للسيادة اللبنانية على حد قوله وعلى المستوى الدولي دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تجنب التصعيد في الخطاب وفي التصرفات كما أعربت روسيا عن قلقها من التصعيد في الشرق الأوسط محذرة من أنه قد يؤدي إلى نزاع مسلح واسع النطاق لا يمكن التنبؤ بعواقبه