سيطرة قوات الشرعية بشبوة.. ما هي رسائل الميدان والسياسة؟

24/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا تطورات نوعية متسارعة على الساحة اليمنية شهدت إعلان الجيش الوطني التابع للشرعية لاستكمال سيطرته على مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة جنوبي اليمن وذلك بعد أن سيطر على عدة مواقع بالمدينة لاسيما تلك العسكرية التابعة للقوات المدعومة إماراتيا وعلى رأسها مقر المجلس الانتقالي أهمية ذلك أنه يأتي بعد أسبوعين فقط من سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على عدن عاصمة الجنوب وهنا يبرز بالشدة السؤال لماذا شبوة تجيب الجغرافيا هنا شبوة وإلى الجنوب الغربي منها عدن الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي الموالي للإمارات والذي يعده يمنيون أداة لتحقيق أطماعها في كل اليمن و بالشمال الغربي منها تقع مأرب التي تسيطر عليها كاملا القوات الحكومية أما إلى الشرق من شبوة فتقع حضرموت والمهرة اللتان تحاول السعودية والإمارات السيطرة عليهما وباعتبار شبوة تسيطر على الطريق الواصل بين عدن وحضرموت التي تقع على خارطة الأطماع الإماراتية في اليمن ضمن قائمة تضم الموانئ وجزيرة سقطرى والمهرة فإن سيطرة القوات الحكومية على شبوة مسألة ذات بعد إستراتيجي فإضافة إلى أنها منطقة نفطية فإن من شأن الوجود الحكومي فيها أن يوقف الأجندة التوسعية لأبو ظبي التي تسعى لفرضها عبر المجلس الانتقالي خاصة وأن شبوة شهدت توترات من قبل رفضا للوجود الإمارتي ثم تشكيل ما يعرف بالنخبة الشبوانية التي تتآخى مع المجلس الانتقالي في عدن وضع الحكومة يدها على شبوة أدى لتعديل في كفة ميزان القوى ميدانيا هذا التعديل قد يحدث أثرا واضحا على المسار السياسي إضافة إلى أنه محمل برسائل مهمة من قبل الشرعية في مقدمتها أن الحكومة بدت في شبوة جاهزة للوضع عددا وعدة والرسالة الأهم أن انقلاب عدن لا يعني نهاية المطاف ميدانيا مثلما أكد سابقا وزير الداخلية اليمني بعد اعترافه بالهزيمة في عدن لكن وسط كل هذه الأمواج المتلاطمة في المياه اليمنية تبرز أسئلة أخرى إلى أين ستتجه المواجهات في ظل إصرار الأطراف على مواقفها آخر لا يقل أهمية أين السعودية من كل ذلك خاصة وأنه قد بدا واضحا أمام العالم أن بأس التحالف في مواجهة الحوثيين تحول إلى بأس شديد تجاه الشرعية تحت سمع السعودية وبصرها