تجارب صاروخية متبادلة.. هل سيعود سباق التسلح للساحة الدولية؟

24/08/2019
هذا الفيديو مفرغ آليا نسخة معدلة للصاروخ الأميركي كروز توماهوك البحري لكنه يطلق برا قادر على حمل رؤوس نووية يصيب الهدف بعد تحليق لخمسمائة كيلو متر الصاروخان الروسيان العابران للقارات سينيفا وبولافا أحدثوا الصورايخ البالستية الروسية تقول موسكو إنها اختبرت هما بنجاح ما كان لأي من هاتين التجربتين لتكون قبل الثاني من أغسطس آب يوم أن تخلت كل من الولايات المتحدة وروسيا عن معاهدة حظر الصواريخ نووية متوسطة المدى بعد تراشق البلدين للاتهامات بشأن خرق بنودها فالمعاهدة التي وقعت عام 1987 في نهاية الحرب الباردة تحظر على البلدين تصنيع أو تجربة الصواريخ المنشورة برا والقادرة على حمل رؤوس نووية ويتراوح مداها ما بين خمسمائة وخمسة آلاف وخمسمائة كيلو متر على مدى ثلاثة عقود ظلت المعاهدة ضمانة لتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبددت المخاوف من اندلاع مواجهة نووية بينهما تمتلك روسيا والولايات المتحدة معا أكثر من 90% من الرؤوس الحربية النووية في جميع أنحاء العالم وفي خضم استعراض القوة بينهما حاليا تبرز مخاوف جدية من خروج الاستعراض عن نطاق السيطرة فالسباق تسلح جديد هو بنظر الروس حقيقة واقعة وغاية أميركية تدفع واشنطن الجميع باتجاهها تتوجس موسكو من خطط الإدارة الأمريكية نشر منصات إطلاق في بولندا ورومانيا كجزء من نظام دفاع صاروخي لا يستبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أن تكون التجارب الصاروخية الأمريكية تمهيدا لخطط لا تخفيها واشنطن لنشر منظومات صواريخ متوسطة المدى على أبواب روسيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وهو السيناريو يراه بوتين تهديدا ستضطر موسكو للرد عليه داخل مجلس الأمن تراشق المندوب الروسي والصيني ونظيرهما الأمريكي الاتهامات بشأن العابث بالأمن العالمي تتفق الرؤية الروسية والصينية بأن واشنطن هي من يذكي حربا جديدة للتسلح بين قوى العالم على بعد خطوة واحدة من سباق تسلح لا يمكن السيطرة عليه بأي طريقة نقف جميعا يقول المندوب الروسي في الأمم المتحدة ثمة من يرى أن خروج واشنطن من معاهدة حظر الصواريخ متوسطة المدى ومضيها في نشر منظومات صاروخية على أبواب روسيا والصين ما هو إلا وسيلة ضغط باتجاه اتفاق جديد صراحة يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه راغب في ضم الصين وروسيا معا في معاهدة جديدة للصواريخ النووية